شرح
ونحوهما - محمول على الأرض التي لا يعلم حالها بيد من يجري عليها حكم
الأملاك ، وله وجوه من الصحة يحمل عليها حتى في المعلوم كونها سورة حال
الفتح ، إذ يمكن كونها من الخمس وقد باعها الإمام عليه السلام وغير ذلك .
وهو كما ترى ، لأن إمكان كونها من الخمس المبيع عقلي ، لا احتمالي ليصح
بلحاظه إجراء أصالة الصحة ، لما هو المعلوم من قصور يد الأئمة عليهم السلام في أغلب
الأوقات وعدم تصديهم لأعمال سلطنتهم .
على أنه موقوف على تعلق الخمس بالأرض المفتوحة عنوة ، وهو لا يخلو
عن إشكال أو منع ، على ما يذكر في محله .
فالأولى ابتناء ذلك على صحة وقف الأرض المفتوحة عنوة مسجدا أو
غيرها ، بل تملكها بالشراء أو الاقطاع من قبل الولي أو بإذنه ، وأن للولي السلطنة على
ذلك بمقتضى ولايته على المسلمين ، لاختصاص ما تضمن المنع على منع من
تكون الأرض بيده من الأفراد ، لعدم ولايته عليها ، وإنما له حق الاختصاص فيها
وأولوية التصرف لا غير ، مع البناء على نفوذ تصرف سلاطين الجور ، كما ينفذ
تصرفهم في الخراج ، لما هو المعلوم من تصديهم لذلك بالاقطاع وإحداث المساجد
وغيرها ، وقيام السيرة على ترتيب الأثر على تصرفهم من غير نكير .
فإن كشف السيرة المذكورة عن نفوذ تصرفهم أولى من كشفها عن تبعية
المسجدية ونحوها للآثار ، لما هو المعلوم من أن مبنى جعل المسجد ونحوه فيها
على التأبيد والدوام كجعله في غيرها .
ولعله إلى هذا يرجع ما في الجواهر من دعوى السيرة القطعية على اتخاذ
المساجد في الأراضي الخراجية من غير مدخلية للآثار في ذلك ، لاقتضاء
المسجدية الدوام والتأبيد .
بل القيام بما ينافي المسجدية من التصرفات في الأرض المذكورة بعد
خراب المسجد وذهاب آثاره من المستنكرات المتشرعية التي لا يقدم عليها إلا
المتسامحون وإن كثروا ، كما هو الحال في المساجد الواقعة في غير الأرض