تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
شرح
ونحوهما - محمول على الأرض التي لا يعلم حالها بيد من يجري عليها حكم الأملاك ، وله وجوه من الصحة يحمل عليها حتى في المعلوم كونها سورة حال الفتح ، إذ يمكن كونها من الخمس وقد باعها الإمام عليه السلام وغير ذلك . وهو كما ترى ، لأن إمكان كونها من الخمس المبيع عقلي ، لا احتمالي ليصح بلحاظه إجراء أصالة الصحة ، لما هو المعلوم من قصور يد الأئمة عليهم السلام في أغلب الأوقات وعدم تصديهم لأعمال سلطنتهم . على أنه موقوف على تعلق الخمس بالأرض المفتوحة عنوة ، وهو لا يخلو عن إشكال أو منع ، على ما يذكر في محله . فالأولى ابتناء ذلك على صحة وقف الأرض المفتوحة عنوة مسجدا أو غيرها ، بل تملكها بالشراء أو الاقطاع من قبل الولي أو بإذنه ، وأن للولي السلطنة على ذلك بمقتضى ولايته على المسلمين ، لاختصاص ما تضمن المنع على منع من تكون الأرض بيده من الأفراد ، لعدم ولايته عليها ، وإنما له حق الاختصاص فيها وأولوية التصرف لا غير ، مع البناء على نفوذ تصرف سلاطين الجور ، كما ينفذ تصرفهم في الخراج ، لما هو المعلوم من تصديهم لذلك بالاقطاع وإحداث المساجد وغيرها ، وقيام السيرة على ترتيب الأثر على تصرفهم من غير نكير . فإن كشف السيرة المذكورة عن نفوذ تصرفهم أولى من كشفها عن تبعية المسجدية ونحوها للآثار ، لما هو المعلوم من أن مبنى جعل المسجد ونحوه فيها على التأبيد والدوام كجعله في غيرها . ولعله إلى هذا يرجع ما في الجواهر من دعوى السيرة القطعية على اتخاذ المساجد في الأراضي الخراجية من غير مدخلية للآثار في ذلك ، لاقتضاء المسجدية الدوام والتأبيد . بل القيام بما ينافي المسجدية من التصرفات في الأرض المذكورة بعد خراب المسجد وذهاب آثاره من المستنكرات المتشرعية التي لا يقدم عليها إلا المتسامحون وإن كثروا ، كما هو الحال في المساجد الواقعة في غير الأرض
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 430 | السيد محمد سعيد الحكيم