تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
شرح
ودعوى : أن المبيع والموقوف ونحوهما هو الأرض تبعا للأثر المملوك ، وبزوال الأثر تخرج الأرض نفسها عن الملكية والوقفية ونحوهما ، لا أن موضوع البيع والوقف ونحوهما هو الأثر وحده والتصرف في الأرض تبعا له قياما بمقتضى الحق فيه ، كي لا تكون موضوعا للمسجدية . مدفوعة بأن فرض ملكية الأرض للمسلمين مانع من فرض وقوع التصرفات المذكورة عليها ، لأنها مشروطة بملك المتصرف . إلا أن يبنى على ملكية المتصرف لها تبعا للآثار . وهو - مع منافاته لما تضمن أنها ملك للمسلمين ولا تباع بنفسها ، بل يباع الحق فيها - يستلزم نفوذ التصرفات المذكورة وبقاءها حتى بعد ارتفاع الآثار ، ولو للاستصحاب ، لأن إناطة بقاء الملكية بالآثار - لو تمت - لا يستلزم إناطة بقاء ما يترتب عليها من التصرفات . ومنافاة ذلك لحق المسلمين - لو تم - يقتضي بطلان التصرفات المذكورة رأسا ، لا ارتفاعها بعد نفوذها تبعا لارتفاع الآثار ، نظير بيع العين المشتراة بخيار الشرط ، بناء على أن مرجع اشتراط الخيار إلى اشتراط كون العين بنحو يمكن استرجاعها بنفسها عند الفسخ ، حيث يكون منافيا للشرط فيبطل رأسا ، لا حين فسخ صاحب الخيار . نعم ، لو فرض قابلية بعض التصرفات للتوقيت - نظير النكاح المنقطع - وقصد عند إيقاعها تبعيتها للآثار وتوقيتها بها ، اتجه ارتفاعها بارتفاع الآثار . لكن التصرفات المذكورة غير قابلة لذلك ، ولا سيما المسجدية التي صرحوا بأنها مبنية على التأبيد ، وأنها فك ملك ولا ترتفع بزوال الآثار وتعذر الانتفاع . وكأن منشأ البناء منهم على ذلك ، ما أشار إليه في كتاب الوقف من الجواهر من السيرة القطعية ، بل المعلوم من الشرع من جريان أحكام المساجد على مساجد العراق ونحوه من البلاد المفتوحة عنوة . لكنه ذكر في كتاب الجهاد أن العمل المستمر على الوقف - مساجد ومدارس