تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
مسألة 84 : إذا تيقن بعد الفراغ من الوضوء أنه ترك جزءا منه ، ولا يدري أنه الجزء الواجب أو المستحب ، فالظاهر الحكم بصحة وضوئه ( 1 ) .
شرح
ذلك ناسيا أو ساهيا أو لا يدري فلا شئ عليه وقد تمت صلاته " ( 1 ) وصحيحه الآخر المتضمن لنفس السؤال وللجواب بقوله عليه السلام : " أي ذلك فعل ناسيا أو ساهيا فلا شئ عليه " ( 2 ) . وظاهر الثاني تبعية الصحة للنسيان والسهو خير الصادقين في المقام قطعا . وأما الأول ، فالظاهر من التعمد فيه ما يعم المقام ، وظاهر قوله عليه السلام : " لا يدري " هو الجهل المركب بالحكم الراجع للخطأ في تشخيصه ، لا ما يعم الجهل البسيط الراجع للتردد في الحكم ، لأن المنصرف هو استناد المخالفة لعدم الدراية ، كاستنادها للسهو والنسيان ، والتردد لا يقتضي المخالفة ، بل يقتضي التوقف والاحتياط ، بخلاف الخطأ في تشخيص الحكم ، ولذا لا إشكال ظاهرا عندهم في عدم الاكتفاء بمطابقة أحد الاحتمالين في الناسي المتردد . ولا أقل من الاجمال الملزم بالرجوع للاطلاق ، المقتضي للاحتياط ، كما تقدم . ( 1 ) لقاعدة عدم الاعتناء بالشك بعد مضي محله ، حيث تحرز صحة الوضوء وتحقق الجزء الواجب ، ولا تعارض بمثلها في الجزء المستحب ، لعدم الأثر للاخلال به ، لعدم الموضوع له في فرض صحة الوضوء ، فلا يقبل التدارك . بل لو فرض قبوله للتدارك ، فحيث لم يكن تداركه إلزاميا لم يصلح العلم الاجمالي للتنجيز الإلزامي ، ليمنع من الرجوع للقاعدة المذكورة بالإضافة للواجب .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب : 26 هن أبواب القراءة في الصلاة حديث : 2 .