تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
شرح
يبعد كونه أولى من حمل السجدة فيهما على تمام السورة . ولا أقل من التوقف والرجوع للأصل المقتضي لجواز قراءة ما عدا آية السجدة من العزائم ، فلاحظ . وبما ذكرنا يظهر الاشكال فيما سبق من الجواهر ، من أنه لولا الاجماع لكان المتعين الاقتصار على تمام العزيمة دون أبعاضها . إذ لو تم الاجماع المدعى ، فالنصوص إن حملت على تمام السورة فهي ظاهرة في الانحلال المقتضي لحرمة قراءة أبعاضها ، بالقرينة المتقدمة في كلام الأصحاب ، إذ لا مخرج عنها إلا ما يقتضي حملها على خصوص آية السجدة ، وأن تحريم تمام السورة عرضي بلحاظ اشتمالها عليها . وأشكل منه ما تقدم من المستند ، لعدم الكاشف عن الاجماع على حرمة قراءة آية السجدة وحدها إلا ظهور كلماتهم - لو فرض بلوغها حد الاجماع - في أن تحريم قراءة سورة العزيمة بنحو الانحلال ، المستلزم لحرمة قراءة البعض ولو لم يكن آية السجدة ، فلو لم يتم كان مرجع الاجماع إلى تحريم قراءة آية السجدة في ضمن قراءة المجموع ، لا مطلقا . ثم إنه لو اختص التحريم بآية السجدة ، فهل يحرم قراءة بعضها ، أو يختص التحريم بقراءتها بتمامها ؟ وجهان ، يبتني الأول منهما على أن منشأ التحريم احترام الآية ، والثاني على أن منشأه تجنب السجود الواجب حال الجنابة ، بناء على ما لعله الظاهر من اختصاص وجوب السجود بقراءة تمام الآية . ولعل التعبير عن الآية بالسجدة مشعر بالثاني . ولا ينافيه عدم اعتبار الطهارة في سجود التلاوة ، ولا عدم حرمة استماع السجدة الموجب للسجود على الجنب ، لامكان خصوصية القراءة بنظر الشارع في التحريم من الجهة المذكورة . ولا أقل من الشك ، الموجب للرجوع للبراءة من حرمة قراءة البعض .