شرح
يبعد كونه أولى من حمل السجدة فيهما على تمام السورة .
ولا أقل من التوقف والرجوع للأصل المقتضي لجواز قراءة ما عدا آية
السجدة من العزائم ، فلاحظ .
وبما ذكرنا يظهر الاشكال فيما سبق من الجواهر ، من أنه لولا الاجماع لكان
المتعين الاقتصار على تمام العزيمة دون أبعاضها .
إذ لو تم الاجماع المدعى ، فالنصوص إن حملت على تمام السورة فهي
ظاهرة في الانحلال المقتضي لحرمة قراءة أبعاضها ، بالقرينة المتقدمة في كلام
الأصحاب ، إذ لا مخرج عنها إلا ما يقتضي حملها على خصوص آية السجدة ، وأن
تحريم تمام السورة عرضي بلحاظ اشتمالها عليها .
وأشكل منه ما تقدم من المستند ، لعدم الكاشف عن الاجماع على حرمة قراءة
آية السجدة وحدها إلا ظهور كلماتهم - لو فرض بلوغها حد الاجماع - في أن تحريم
قراءة سورة العزيمة بنحو الانحلال ، المستلزم لحرمة قراءة البعض ولو لم يكن آية
السجدة ، فلو لم يتم كان مرجع الاجماع إلى تحريم قراءة آية السجدة في ضمن قراءة
المجموع ، لا مطلقا .
ثم إنه لو اختص التحريم بآية السجدة ، فهل يحرم قراءة بعضها ، أو يختص
التحريم بقراءتها بتمامها ؟ وجهان ، يبتني الأول منهما على أن منشأ التحريم احترام
الآية ، والثاني على أن منشأه تجنب السجود الواجب حال الجنابة ، بناء على ما لعله
الظاهر من اختصاص وجوب السجود بقراءة تمام الآية .
ولعل التعبير عن الآية بالسجدة مشعر بالثاني .
ولا ينافيه عدم اعتبار الطهارة في سجود التلاوة ، ولا عدم حرمة استماع
السجدة الموجب للسجود على الجنب ، لامكان خصوصية القراءة بنظر الشارع في
التحريم من الجهة المذكورة .
ولا أقل من الشك ، الموجب للرجوع للبراءة من حرمة قراءة البعض .