شرح
أولا : لضعف سنده ، لأنه وإن أمكنت استفادة توثيق المثنى من رواية البزنطي
عنه ، لما قيل من أنه لا يروي إلا عن ثقة ، المحمول على كونه ثقة حين تحمل الرواية
عنه - كما سبق عند الكلام في تحديد الكر بالوزن - الموجب للبناء على وثاقته ما لم
يثبت جرحه وخروجه عن الوثاقة بعد تلبسه بها ، إلا أنه لا مجال لاستفادة توثيق
الحسن الصيقل من ذلك ، لعدم رواية البزنطي عنه ، وعموم الكلام المتقدم لكل من
وقع في طريق روايته لا يخلو عن إشكال ، فتأمل .
ودعوى : انجباره بعمل المشهور .
ممنوعة ، لعدم وضوح فتوى من سبق المحقق بمضمونه ، لأنه أول من صرح
بحرمة قراءة أبعاض السور ، وأطلق من قبله حرمة قراءة السور ، وربما
يحمل إطلاقهم على حرمة قراءة المجموع بلحاظ اشتمالها على الآية ،
كما سبق .
ولو سلم فتواهم بمضمونه ، فلم يتضح اعتمادهم عليه ، لاقتصار الأكثر على
الحديثين السابقين ، ولم يشر إليه إلا المحقق وبعض المتأخرين عنه مع ذكرهم
للحديثين أيضا ، وذلك لا يصلح للجبر .
وأظهر منه في ذلك الرضوي ، لعدم ثبوت كونه رواية عن الإمام عليه السلام .
وثانيا : لأنه لا يظهر من كلام المحقق قدس سره أن ما ذكره أولا عين ألفاظ الرواية ، بل
فتوى منه بمضمونها ، لأنه بصدد تحرير الفتاوى واستقصاء الأقوال ، وأشار بقوله :
( روى ذلك . . . ) إلى ما يدل عليها بنظره من دون ذكر لفظ الرواية ، كما وقع منه نظيره
في بعض الموارد الأخر ، ومن الممكن تضمن الرواية استثناء السجدة لا غير ، نظير ما
ذكره بعد ذلك بقوله : " فأما تحريم العزائم فمستنده ما نقل عن أهل البيت عليهم السلام وقبله
الأصحاب ، من ذلك : ما رواه محمد بن مسلم . . . " ، وذكر حديث محمد بن مسلم
المتقدم .
وثالثا : لأن مقتضى الجمع بينه وبين الحديثين السابقين حمله على قراءة تمام
العزيمة بنحو المجموع ، ويكون تحريمها بلحاظ اشتمالها على آية السجدة ، إذ لا