تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
شرح
أولا : لضعف سنده ، لأنه وإن أمكنت استفادة توثيق المثنى من رواية البزنطي عنه ، لما قيل من أنه لا يروي إلا عن ثقة ، المحمول على كونه ثقة حين تحمل الرواية عنه - كما سبق عند الكلام في تحديد الكر بالوزن - الموجب للبناء على وثاقته ما لم يثبت جرحه وخروجه عن الوثاقة بعد تلبسه بها ، إلا أنه لا مجال لاستفادة توثيق الحسن الصيقل من ذلك ، لعدم رواية البزنطي عنه ، وعموم الكلام المتقدم لكل من وقع في طريق روايته لا يخلو عن إشكال ، فتأمل . ودعوى : انجباره بعمل المشهور . ممنوعة ، لعدم وضوح فتوى من سبق المحقق بمضمونه ، لأنه أول من صرح بحرمة قراءة أبعاض السور ، وأطلق من قبله حرمة قراءة السور ، وربما يحمل إطلاقهم على حرمة قراءة المجموع بلحاظ اشتمالها على الآية ، كما سبق . ولو سلم فتواهم بمضمونه ، فلم يتضح اعتمادهم عليه ، لاقتصار الأكثر على الحديثين السابقين ، ولم يشر إليه إلا المحقق وبعض المتأخرين عنه مع ذكرهم للحديثين أيضا ، وذلك لا يصلح للجبر . وأظهر منه في ذلك الرضوي ، لعدم ثبوت كونه رواية عن الإمام عليه السلام . وثانيا : لأنه لا يظهر من كلام المحقق قدس سره أن ما ذكره أولا عين ألفاظ الرواية ، بل فتوى منه بمضمونها ، لأنه بصدد تحرير الفتاوى واستقصاء الأقوال ، وأشار بقوله : ( روى ذلك . . . ) إلى ما يدل عليها بنظره من دون ذكر لفظ الرواية ، كما وقع منه نظيره في بعض الموارد الأخر ، ومن الممكن تضمن الرواية استثناء السجدة لا غير ، نظير ما ذكره بعد ذلك بقوله : " فأما تحريم العزائم فمستنده ما نقل عن أهل البيت عليهم السلام وقبله الأصحاب ، من ذلك : ما رواه محمد بن مسلم . . . " ، وذكر حديث محمد بن مسلم المتقدم . وثالثا : لأن مقتضى الجمع بينه وبين الحديثين السابقين حمله على قراءة تمام العزيمة بنحو المجموع ، ويكون تحريمها بلحاظ اشتمالها على آية السجدة ، إذ لا