شرح
بذلك من صرح بالتعميم لبعض السورة ، ومن فسر العزائم بالسور الأربع .
وأما النصوص المتقدمة ، فظاهر حديثي زرارة ومحمد بن مسلم اختصاص
التحريم بآية السجدة ، لظهور السجدة في ذلك ، كما يظهر بملاحظة نصوص
قراءة العزيمة في الصلاة ( 1 ) ونصوص وجوب سجود العزيمة ( 2 ) ، حيث تضمن كثير
منها التعبير بالسجدة عن آية السجود ، ولم يتضمن شئ منها التعبير بها عن تمام
السورة ، عدا ما قد يظهر من قوله عليه السلام في خبر علي بن جعفر : " ولا يعود يقرأ في
الفريضة بسجدة " ( 3 ) .
بل هو الظاهر منها في نفسه ، لظهور كون السجدة اسما للآية من باب تسمية
السبب باسم المسبب .
وليست باقية على معناها الأصلي مع تقدير مضاف ، ليتردد المقدر بين
السورة والآية ، ولعل الأول أولى ، لاشتهار التعبير عن السور بنحو ذلك من الألفاظ
المشهورة ، كالبقرة وآل عمران والأنعام والرحمن ، ولموافقته لفهم الأصحاب
وإجماعاتهم ، كما في الجواهر .
على أنه لو كان مبنيا على التقدير ، فالظاهر أن المقدر هو الآية - كما في
النصوص الكثيرة المشار إليها - لأنه المناسب للسببية المذكورة ، ولا سيما مع مناسبة
السببية المذكورة ارتكازا للحكم ، لأن اهتمام الشارع بتجنب السجود المفروض
حال الجنابة بتجنب سببه مناسب للارتكاز .
أما خصوصية سور العزائم من بين سور القرآن - مع قطع النظر عن ذلك - فهي
مبنية على تعبد محض ، فلا ينصرف المقدر إليها من دون قرينة .
واشتهار التعبير عن السور بالألفاظ المشهورة لا يبتني على تقدير مضاف ،
بل على تسميتها بها ، ولذا تكون إضافتها للسورة بيانية ، ولم يعرف تسمية سور
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 37 ، 38 ، 39 ، 40 من أبواب القراءة في الصلاة .
( 2 ) راجع الوسائل باب : 42 ، 43 ، 46 ، 49 من أبواب قراءة القرآن .
( 3 ) الوسائل باب : 40 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 4 .