تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
شرح
بذلك من صرح بالتعميم لبعض السورة ، ومن فسر العزائم بالسور الأربع . وأما النصوص المتقدمة ، فظاهر حديثي زرارة ومحمد بن مسلم اختصاص التحريم بآية السجدة ، لظهور السجدة في ذلك ، كما يظهر بملاحظة نصوص قراءة العزيمة في الصلاة ( 1 ) ونصوص وجوب سجود العزيمة ( 2 ) ، حيث تضمن كثير منها التعبير بالسجدة عن آية السجود ، ولم يتضمن شئ منها التعبير بها عن تمام السورة ، عدا ما قد يظهر من قوله عليه السلام في خبر علي بن جعفر : " ولا يعود يقرأ في الفريضة بسجدة " ( 3 ) . بل هو الظاهر منها في نفسه ، لظهور كون السجدة اسما للآية من باب تسمية السبب باسم المسبب . وليست باقية على معناها الأصلي مع تقدير مضاف ، ليتردد المقدر بين السورة والآية ، ولعل الأول أولى ، لاشتهار التعبير عن السور بنحو ذلك من الألفاظ المشهورة ، كالبقرة وآل عمران والأنعام والرحمن ، ولموافقته لفهم الأصحاب وإجماعاتهم ، كما في الجواهر . على أنه لو كان مبنيا على التقدير ، فالظاهر أن المقدر هو الآية - كما في النصوص الكثيرة المشار إليها - لأنه المناسب للسببية المذكورة ، ولا سيما مع مناسبة السببية المذكورة ارتكازا للحكم ، لأن اهتمام الشارع بتجنب السجود المفروض حال الجنابة بتجنب سببه مناسب للارتكاز . أما خصوصية سور العزائم من بين سور القرآن - مع قطع النظر عن ذلك - فهي مبنية على تعبد محض ، فلا ينصرف المقدر إليها من دون قرينة . واشتهار التعبير عن السور بالألفاظ المشهورة لا يبتني على تقدير مضاف ، بل على تسميتها بها ، ولذا تكون إضافتها للسورة بيانية ، ولم يعرف تسمية سور
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 37 ، 38 ، 39 ، 40 من أبواب القراءة في الصلاة . ( 2 ) راجع الوسائل باب : 42 ، 43 ، 46 ، 49 من أبواب قراءة القرآن . ( 3 ) الوسائل باب : 40 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 4 .