شرح
مطلقا والمشتركة بينها وبين غيرها مع النية " .
لكن قال سيدنا المصنف قدس سره : " نعم ، ظاهر ما عن الفقيه والهداية والغنية
والانتصار : - إلا العزائم التي يسجد فيها ، وهي : سجدة لقمان وحم السجدة والنجم
وسورة إقرأ . انتهى - إرادة السجدة لا غير " ، وقريب مما حكاه عن هؤلاء ما في المقنع
ومحكي الجامع .
ويشكل بأن ظاهرهم إرادة السورة من السجدة ، لوضوح عدم اشتمال سورة
لقمان على آية السجدة ( 1 ) ، فلا بد أن تكون إضافة السجدة إليها للمجاورة ، الكاشف
عن إرادة السورة منها ، ولذا عبر بذلك من تصدى لبيان سور العزائم ، كما في النهاية
والخلاف والمراسم والتذكرة والروض والمدارك ، بل في المقنعة : " وهي : سورة
سجدة لقمان ، وحم السجدة . . . " .
فلا ينبغي التأمل في ظهور كلامهم في إرادة السورة وتأييد الاجماع المدعى
به ، ويأتي تمام الكلام في ذلك عند الاستدلال بالاجماع .
وأما الوجه الثاني ، فلم أعثر على مصرح به ، بل قال شيخنا الأعظم قدس سره : " لا أظن
أحدا التزم به " .
نعم ، قال في الجواهر : " لولا الاجماع المتقدم على حرمة البعض لأمكن
تخصيص التحريم بقراءة السورة خاصة لا البعض ، لكون السورة اسما للمجموع ،
وبقراءة البعض لا يتحقق الصدق ، ولا سيما إذا كان المقصود من أول الأمر البعض ، .
بل جزم في المستند باختصاص النصوص بتمام السورة ، وعدم حرمة قراءة
بعضها ، إلا آية السجدة لدعوى الاجماع على حرمتها .
وأما الوجه الثالث ، فهو المحكي عن بعض المتأخرين ، واحتمله في كشف
اللثام ، بل احتمل غير واحد إرادته من جملة ممن عبر بالعزائم أو عزائم السجود ، ولم
يصرح بسورها ، لكن سبق ظهوره في إرادة السور - كما هو صريح بعضهم - ولذا عبر
هامش
( 1 ) وأما ما في المطبوع من المنتهى ونسخة من الخلاف من قوله : " وهي سورة لقمان . . . " ، فلا ينبغي التأمل
في أنه تصحيف وأن الصحيح : ( سجدة لقمان ) .