شرح
لبيان عدم مانعية الجنابة والحيض من قراءة القرآن ، لا في خصوص الاستحباب .
والكلام إنما هو في أن موضوع التحريم تمام السورة بنحو الانحلال ، فيحرم
قراءة بعضها وإن لم يكن آية السجدة ، أو بنحو المجموع ، فلا يحرم قراءة بعضها وإن
كان آية السجدة ، أو خصوص آية السجدة ، وجوه :
صرح بالأول في الشرائع والقواعد والارشاد والمنتهى والتذكرة والدروس
والروض والروضة وغيرها .
وهو الظاهر ممن صرح بحرمة قراءة سور العزائم ، كما في المقنعة والنهاية
والخلات والمراسم والمعتبر وغيرها ، لقضاء المناسبة الارتكازية بكون حرمة قراءة
السورة بنحو الانحلال ، لابتنائها على نحو من الاحترام الذي لا دخل لا تمامها به
ارتكازا ، ولا سيما مع استثناء بعضهم ذلك من جواز قراءة القرآن التي يراد بها ما يعم
قراءة بعضه .
بل ذلك هو الظاهر ممن صرح بحرمة قراءة العزائم أو عزائم السجود ، كما
في الفقيه والمقنع والهداية والانتصار والمبسوط وإشارة السبق والغنية والوسيلة
والنافع واللمعة وغيرها ، لظهور العزائم في تمام السور لا خصوص آية السجدة
منها ، كما يظهر من جملة من النصوص ( 1 ) ، ومن كثير من عباراتهم ، بل صريح بعضها ،
وإن كان ظاهر بعض النصوص ( 2 ) إرادة نفس آية السجدة .
ومن هنا قد تستفاد دعوى الاجماع عليه ممن تقدم منه نقل الاجماع في
المقام ، لأن معقده في كلماتهم العزائم وسورها .
ولعله لذا ادعى في الروض ومحكي الذكرى وظاهر شرح الدروس الاجماع
على حرمة قراءة البعض ، وفي المدارك - بعد أن استشكل في دلالة النصوص على
تحريم قراءة ما عدا آية السجدة - قال : " إلا أن الأصحاب قاطعون بتحريم السور كلها ،
ونقلوا عليه الاجماع ، ولعله الحجة ، وعلى هذا فيحرم قراءة أجزائها المختصة بها
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 42 ، 44 ، 45 من أبواب قراءة القرآن من كتاب الصلاة .
( 2 ) راجع الوسائل باب : 42 ، 43 من أبواب قراءة القرآن ، من كتاب الصلاة .