جهريتين ، وإخفاتا إن كانتا إخفاتيتين ، ومخيرا بين الجهر والاخفات إن
كانتا مختلفتين ( 1 ) ، والأحوط استحبابا في هذه الصورة الأخيرة إعادة
كلتا الصلاتين .
شرح
ولا يضر الارسال فيهما بعد انجبار هما بعمل الأصحاب بهما في موردهما ،
ولا سيما مع إرسال الأول عن غير واحد ، الظاهر في اشتهار الرواية .
كما لا يضر اختصاصهما بالناسي ، لالغاء خصوصيته عرفا ، ولا سيما مع
عموم التعليل في الثاني .
ومنه يظهر ضعف ما في المبسوط ، وعن القاضي وأبي الصلاح وابني
إدريس وسعيد من وجوب التكرار حتى مع الاتفاق في العدد ، وهو مقتضى إطلاق
الغنية وجوب ذلك عند تردد الفائتة .
( 1 ) كما هو ظاهر إطلاق الأصحاب ، بل هو المصرح به في كلام جملة منهم
في مسألة تردد الفائتة بين الخمس .
والعمدة فيه الخبران المتقدمان ، بناء على نهوضهما بالاستدلال في المقام ،
كما تقدم ، إذ لا يجتمع الاكتفاء برباعية واحدة ، مع اعتبارهما ، وحيث كان ترجيح
أحدهما بلا مرجح ، كان مقتضى إطلاقهما التخيير بينهما .
ولولا هما كان مقتضى إطلاق دليل الجهر والاخفات وجوب الاحتياط
بالتكرار ، أو إعادة القراءة في صلاة واحدة ، لعدم قدح قراءة القرآن في الصلاة .
وأما ما عن الوحيد قدس سره في المصابيح من أن الاخلال بهما مع الجهل بنوع
الفائتة لما لم يكن عمديا بل لأنه لا يدري ، فلا يكون مبطلا .
ففيه : أن الدليل على عدم قدح الاخلال غير العمدي منحصر بصحيح زرارة
عن أبي جعفر عليه السلام : " في رجل جهر فيما لا ينبغي الاجهار فيه وأخفى فيما لا ينبغي
الاخفاء فيه . فقال : أي ذلك فعل متعمدا فقد نقض صلاته وعليه الإعادة ، فإن فعل