تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
جهريتين ، وإخفاتا إن كانتا إخفاتيتين ، ومخيرا بين الجهر والاخفات إن كانتا مختلفتين ( 1 ) ، والأحوط استحبابا في هذه الصورة الأخيرة إعادة كلتا الصلاتين .
شرح
ولا يضر الارسال فيهما بعد انجبار هما بعمل الأصحاب بهما في موردهما ، ولا سيما مع إرسال الأول عن غير واحد ، الظاهر في اشتهار الرواية . كما لا يضر اختصاصهما بالناسي ، لالغاء خصوصيته عرفا ، ولا سيما مع عموم التعليل في الثاني . ومنه يظهر ضعف ما في المبسوط ، وعن القاضي وأبي الصلاح وابني إدريس وسعيد من وجوب التكرار حتى مع الاتفاق في العدد ، وهو مقتضى إطلاق الغنية وجوب ذلك عند تردد الفائتة . ( 1 ) كما هو ظاهر إطلاق الأصحاب ، بل هو المصرح به في كلام جملة منهم في مسألة تردد الفائتة بين الخمس . والعمدة فيه الخبران المتقدمان ، بناء على نهوضهما بالاستدلال في المقام ، كما تقدم ، إذ لا يجتمع الاكتفاء برباعية واحدة ، مع اعتبارهما ، وحيث كان ترجيح أحدهما بلا مرجح ، كان مقتضى إطلاقهما التخيير بينهما . ولولا هما كان مقتضى إطلاق دليل الجهر والاخفات وجوب الاحتياط بالتكرار ، أو إعادة القراءة في صلاة واحدة ، لعدم قدح قراءة القرآن في الصلاة . وأما ما عن الوحيد قدس سره في المصابيح من أن الاخلال بهما مع الجهل بنوع الفائتة لما لم يكن عمديا بل لأنه لا يدري ، فلا يكون مبطلا . ففيه : أن الدليل على عدم قدح الاخلال غير العمدي منحصر بصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : " في رجل جهر فيما لا ينبغي الاجهار فيه وأخفى فيما لا ينبغي الاخفاء فيه . فقال : أي ذلك فعل متعمدا فقد نقض صلاته وعليه الإعادة ، فإن فعل