تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
شرح
في المسجد ، وإنما قال في فروع حكم الحائض والنفساء : " الثاني : يكره الاجتياز في المساجد للجنب والحائض مع أمن التلويث ، للتعظيم . وكذلك السلس والمبطون والمجروح والصبي المنجس والدابة التي لا تؤكل . ولو علم التلويث حرم الجميع . وألحق المفيد في الغرية المشاهد المشرفة بالمساجد ، وهو حسن ، لتحقق معنى المسجدية فيها وزيادة " ( 1 ) . وظاهره استحسان إلحاق المشاهد بالمساجد في كراهة الاجتياز ، وحرمة التلويث بالنجاسة ، لأهليتها للتعظيم مثلها ، ونقل ذلك عن المفيد ، لا مشاركتها لها في جميع أحكامها . وأما الشهيد الثاني فلم أعثر على تعرضه لذلك في الروض والروضة والمسالك . وكيف كان ، فقد استدل أو يستدل عليه بمناسبته للتعظيم ، وبفحوى ثبوته في المسجد ، لثبوت معناه فيها وزيادة ، وبالنصوص المتضمنة إنكار الدخول حال الجنابة عليهم عليهم السلام وأن بيوت الأنبياء وأولادهم لا يدخلها جنب ، بضميمة أن حرمتهم أمواتا كحرمتهم أحياء ، بل هم أحياء عند ربهم يرزقون ، والتعبير عن مشاهدهم بأنها بيوتهم في بعض الزيارات : ففي خبر أبي بصير : " دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وأنا أريد أن يعطيني من دلالة الإمامة مثل ما أعطاني أبو جعفر عليه السلام فلما دخلت وكنت جنبا فقال : يا أبا محمد ما كان ذلك ( لك . ظ ) فيما كنت فيه شغل ، تدخل علي وأنت جنب ! فقلت : ما عملته إلا عمدا . قال : أو لم تؤمن ؟ قلت : بلى ولكن ليطمئن قلبي . وقال : يا أبا محمد قم فاغتسل فقمت واغتسلت . . . وقلت إنه إمام " ( 2 ) . وفي خبره الآخر : " دخلت المدينة وكانت معي جويرية لي فأصبت منها ، ثم خرجت إلى الحمام ، فلقيت أصحابنا الشيعة وهم متوجهون إلى أبي عبد الله عليه السلام فخفت أن يسبقوني ويفوتني الدخول إليه ، فمشيت معهم حتى دخلت
هامش
( 1 ) الذكرى ص : 34 . ( 2 ) الوسائل باب : 16 من أبواب الجنابة حديث : 3 .