ومن خارجها ( 1 ) .
والأحوط وجوبا إلحاق المشاهد المشرفة بالمساجد في الأحكام المذكورة ( 2 ) .
شرح
بخلافه ، وإرادة جواز الدخول للأخذ دون الوضع ، فلا يدلان على حرمة الوضع
بنفسه حال الاجتياز أو حال الدخول لأخذ شئ أو من الخارج ، بل مرسل علي بن
إبراهيم المتقدم صريح فيه في الجملة ، وإن سبق عدم صلوحه للاستدلال .
ومنه يظهر اندفاع ما أورده في الروض من أن لازمه عدم الفائدة لذكر الوضع ،
إذ يكفي في الفائدة له بيان عدم الاستثناء من عموم الحرمة لأجله كالأخذ .
وأشكل من ذلك ما في العروة الوثقى من التفكيك بين الأخذ والوضع ،
حيث حكم بجواز الدخول للأخذ ، وبعدم جواز الوضع مطلقا ولو حال الاجتياز ، ولا
مجال له مع المقابلة بينهما في دليل واحد .
اللهم إلا أن يكون موضوع التحليل والتحريم بنظره هو الأخذ والوضع
بنفسيهما مع استفاده تحليل الدخول للأخذ من دليل حليته تبعا ، لتعذر حمله عرفا
على الأخذ غير المستلزم للدخول والمكث ، كما سبق ، فراجع .
( 1 ) الكلام فيه هو الكلام في سابقه ، إلا أنه في المستند مع تصريحه بحرمة
الوضع ولو من غير دخول قال : " وأما الطرح فيه من الخارج فلا بأس به ، لعدم ثبوت
صدق الوضع عليه ، ولو صدق فالشهرة الجابرة فيه غير معلومة " ، وهو كما ترى ،
لتدافع كلامه ، ولصدق الوضع ، وعدم الحاجة للانجبار بالشهرة مع صحة السند وعدم
الاعراض الموهن .
( 2 ) كما مال إليه في الحدائق ، وقواه في الجواهر ، وحكي عن جملة من
المتأخرين ، منهم الشهيدان ، بل عن الذكرى أنه حكاه عن المفيد في الغرية وابن
الجنيد ، واستحسنه .
لكن لم يشر في الذكرى لذلك في أحكام الجنب عند التعرض لحرمة المكث