تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
ويجوز وضع شئ فيها في حال الاجتياز ( 1 ) ،
شرح
في حليته يفيد استثناءهما من جواز الدخول للأخذ بالأولوية . وكيف كان ، فمقتضى إطلاق جواز الأخذ وإن كان هو جوازه فيهما ، إلا أنه معارض بإطلاق ما تضمن النهي عن قرب المسجدين الشريفين ، كصحيح محمد ابن مسلم المتقدم ، وغيره مما تضمن النهي عن المرور فيهما والمشي وغير ذلك من العناوين ، لقوة ظهورها بمجموعها في خصوصيتهما بتحريم مطلق الكون فيهما حال الجنابة لا خصوص عبور السبيل ، فيكون مقدما على إطلاق جواز الأخذ ، كما يناسبه ما تضمن وجوب التيمم للخروج منهما على من احتلم فيهما ، مع وضوح عدم كونه عابر سبيل ، وأن اضطراره للمرور أولى بتجويزه حال الجنابة من الأخذ الذي يظهر من صحيح زرارة ومحمد بن مسلم كون جوازه بملاك الحاجة النوعية . ولو فرض تكافؤ الاطلاقين كان الترجيح للثاني ، لموافقته لعموم الكتاب المجيد ، القاضي بعدم جواز قرب المسجد لغير عابر السبيل ، فلاحظ . ( 1 ) فإنه وإن تقدم دعوى الاتفاق ممن عدا سلار على حرمة وضع شئ في المسجد ، إلا أن ظاهر غير واحد كون حرمته بلحاظ حرمة الدخول المقارن له ، كما أن جواز الأخذ بلحاظ جواز الدخول المقارن له ، على ما سبق التعرض له عند الكلام في جواز الأخذ ، فلا يحرم بنفسه إذا لم يستلزم الدخول المحرم ، كما هو صريح ابن فهد ، حيث قال في محكي المقتصر : " المراد بالوضع المستلزم للدخول واللبث ، لأن الرخصة في الاجتياز خاصة " ، كما أنه الظاهر ممن اقتصر في بيان ما يجب له الغسل على دخول المساجد . لكن سبق أن ظاهر جماعة جواز الأخذ وحرمة الوضع في نفسهما مع قطع النظر عن الدخول ، ومقتضاه حرمة الوضع وإن لم يستلزم اللبث ، كما هو المصرح به في جامع المقاصد والمسالك والروض والروضة والمستند وغيرها . وقد سبق أنه مقتضى الجمود على عبارة الصحيحين ، وأن التأمل فيهما قاض