تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
شرح
وهو المحكي عن الصدوق الأول والشيخ في الجمل والاقتصاد والمصباح ومختصره ، والكيدري ، بل هو مقتضى إطلاق معقد إجماع الخلاف . وفي كشف اللثام أن ظاهر عبارة المبسوط الكراهة ، وذلك لأنه بعد أن ذكر المحرمات على الجنب ، ومنها دخول المساجد إلا عابر سبيل ، قال : " والمكروهات : الأكل والشرب إلا بعد المضمضة والاستنشاق ، والنوم إلا بعد الوضوء ، والخضاب . والمسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وآله لا يدخلهما على حال ، وإن كان في واحد منهما فأصابه احتلام خرج منهما بعد أن يتيمم من موضعه . ويكره من مس المصحف غير الكتابة . . . " . ومن هنا نسب القول بالحرمة في كشف اللثام للمعظم ، ولم يدع الاجماع نعم ، في الجواهر احتمل كون الاجماعات المنقولة على الحرمة ممن تقدم قرينة على عدم الخلاف ممن سبق وعدم إرادتهم الاطلاق . وما في المبسوط قد يظهر منه الحرمة ، بلحاظ تخصيصه بالنهي وعدم عطفه على المكروهات . ولا يخلو ما ذكره عن إشكال ، إذ لا طريق لمعرفة آرائهم إلا ظهور كلامهم ، الذي منه الاطلاق في مقام البيان . ولعل دعوى الاجماع ممن عرفت مبنية على تخيل عملهم بظاهر النصوص التي هي المستند لهم فيما صرحوا به من تحريم المكث في المساجد . ولا سيما مع مطابقته لارتكاز أهمية المسجدين الشريفين ، مع الغفلة عن احتمال حملهم تخصيص المسجدين في النصوص على الكراهة تحكيما لاطلاق الآية الشريفة ، ولو لاستبعاد حملها على غير المسجدين الشريفين ، مع كون مسجد النبي صلى الله عليه وآله هو الفرد الظاهر الذي يكثر الابتلاء به في وقت نزولها . كما أن حمل كلام المبسوط على التحريم يشكل ، بلحاظ منافاته للسياق . نعم ، كلامه في النهاية ظاهر في الحرمة جدا ، لذكره نظير عبارة المبسوط