بالدخول من باب والخروج من آخر ( 1 ) ،
شرح
لكن لا يبعد انصراف كلام المقنع لصورة المكث ، لأنه لم يذكر ذلك في
أحكام الجنب ، بل في باب دخول المسجد ، والظاهر منه إرادة الدخول المستحب
ذي الآداب الخاصة .
كما أن الظاهر أن إطلاقهم في باب ما يجب له الغسل للإشارة إلى موضوع
الوجوب في الجملة مع إيكال التفصيل إلى محله .
وكيف كان ، فيقتضيه الاستثناء في الآية الشريفة وفي بعض النصوص
والتصريح بجواز المرور والاجتياز والمشي في كثير منها ( 1 ) ، وقد تقدم بعضها .
ولا بد معه من تقييد إطلاق كراهة إتيان المساجد جنبا في غير واحد من
النصوص ( 2 ) بذلك لو حملت الكراهة فيها على الحرمة ، أما لو حملت على ما يعم
الكراهة المصطلحة - كما يناسبه سياقها في عداد المكروهات - فلا تنافي ذلك .
وأما صحيح أبي حمزة : " قال أبو جعفر عليه السلام : إذا كان الرجل نائما في
المسجد الحرام أو مسجد الرسول صلى الله عليه وآله فاحتلم فأصابته جنابة فليتيمم ولا يمر في
المسجد إلا متيمما ، ولا بأس أن يمر في سائر المساجد ، ولا يجلس في شئ من
المساجد " ( 3 ) .
فلا مجال لحمل المسجد في قوله : " ولا يمر في المسجد ، على الجنس ،
لعدم مناسبته لذيله ولبقية النصوص ، بل يحمل على العهد للمسجد الذي نام فيه
من المسجدين الشريفين .
( 1 ) حيث تقدم رجوع العناوين المذكورة في النصوص من المشي والمرور
والاجتياز إلى عبور السبيل الذي تضمنته الآية الشريفة ، فالظاهر توقفه مع تعدد
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 15 من أبواب الجنابة .
( 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الجنابة حديث : 7 ، 9 ، 15 ، 16 .
( 3 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الجنابة حديث : 6 .