تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
شرح
الباب على اختلاف طريقي البابين ، لعدم صدق السبيل والطريق مع شروع البابين في طريق واحد يطرق من دون دخول للمسجد ، كما اعترف به قدس سره في مستمسكه . والظاهر أنه لا بد فيه من عدم التردد في جوانب المسجد بالنحو الذي لا يقتضيه العبور ، بل يقتصر على ما يقتضيه عرفا ، وإن لم يجب التدقيق في تقصير المسافة . والظاهر أن ذكر الباب لمحض المثال ، إذ لا إشكال في صدق العبور مع انكشاف المسجد وعدم تسويره . بل الظاهر صدقه مع وحدة الباب لو امتنع الاستطراق من دون دخول فيها لقطع الطريق بتراب ونحوه ، بحيث انحرف الطريق ومر في المسجد . وبالجملة : المدار على صدق الاستطراق وعبور السبيل ، وإن كان تحديده قد يخفى للغفلة عن بعض الخصوصيات المعتبرة فيه .هذا ، وفي الفقيه - بعد أن ذكر أن الجنب والحائض لا يدخلان المسجد إلا مجتازين - قال : " ولا بأس بأن يختضب الجنب . . . وينام في المسجد ويمر فيه ، ويجنب أول الليل وينام . . . " ، وقريب منه في المقنع ، وظاهره استثناء النوم في المسجد كالمرور . وكأن الوجه فيه حديث محمد بن القاسم ( 1 ) المتقدم في الاستدلال لسلار ، حيث حكم بكراهة اللبث في المسجد للجنب ، فقد سبق ظهوره في استثناء النوم كالمرور . ولعل عدم ذكر الصدوق للوضوء مع ذكره في الحديث ، لحمله على الاستحباب ، ولو بقرينة ذكر المرور الذي لا يعتبر فيه الوضوء قطعا . لكن لما كان الترخيص في النوم مستلزما لتأثير الداعي له ، فهو يدل على جواز المكث السابق على النوم لمريده ، لتوقفه عليه عادة ، بل يدل على جواز اللاحق له في الجملة ، لعدم تعارف المبادرة بالخروج بمجرد الانتباه فلو وجبت لاحتاجت للتنبيه ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الجنابة حديث : 18 .