تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
والاجتياز فيها ( 1 )
شرح
ثم إن مقتضى إطلاق النص والفتوى عدم الفرق فيما يأخذه الجنب من المسجد بين كونه مالا له وغير . لكن اقتصر في التحرير على أخذ ماله . ولعله لدعوى ظهور المتاع في صحيح عبد الله بن سنان في ذلك . أو للبناء على كون الحكم المذكور مستثنى من حرمة الدخول بملاك الحاجة ، كما يناسبه التعليل في صحيح زرارة ومحمد بن مسلم ، والانسان إنما يحتاج للأخذ ماله لحفظه . ويندفع الأول - مضافا إلى عدم انحصار الدليل بالصحيح المذكور - بعدم اختصاص المتاع بالمملوك ، بل هو مطلق ما ينتفع به ، فحمله على المملوك موقوف على جعل اللام بدلا عن الإضافة : نظير : زيد حسن الوجه ، لا للجنس ، وهو خلاف الأصل . كما يندفع الثاني بأن الحاجة لا تختص بالمملوك ، ولا سيما مع ظهور التعليل في الحكمة ، المناسب لإرادة الحاجة النوعية . نعم ، قد يدعى انصراف الصحيحين إلى ما إذا تعلق الغرض بالأخذ فاحتيج للدخول مقدمة له ، دون ما إذا تعلق الغرض بالدخول وقصد الأخذ لتسويغه ، فليس الأخذ رافعا لحرمة الدخول ، بل حرمة الدخول لا تمنع من الأخذ وترتفع لأجله ، فتأمل . ( 1 ) الظاهر عدم الاشكال فيه بينهم - كما في الجواهر - بل هو داخل في معقد إجماع الخلاف والغنية ، فإنهم بين من صرح بحرمة المكث في المساجد والاجتياز بالمسجدين ، ومن صرح بحرمة الدخول أو القرب من المساجد مع استثناء الاجتياز . نعم ، أطلق في المقنع النهي عن إتيان الجنب للمسجد ، كما أطلق غير واحد في بيان وجوب الغسل وجوبه لدخول المساجد .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 408 | السيد محمد سعيد الحكيم