تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
شرح
ولعل عدم ذكر جماعة له - كما يأتي - لأنهم بصدد بيان ما يحرم على الجنب ، دون ما يحل له . وكيف كان ، فظاهر المعتبر جواز الأخذ من المسجد وإن استلزم المكث ، كما هو مقتضى استثنائه له مع الاجتياز من تحريم الدخول ، ومثله المهذب ، لأن عبارته - كما قيل - كالصريحة في استثناء المسجدين الشريفين من جواز الأخذ ، مع وضوح انحصار دليل استثنائهما بما دل على حرمة قربهما ، بل يظهر ذلك من المنتهى أيضا ، لمقابلته له بتحريم الوضع ، وظاهره إرادة الوضع المستلزم للبث ، لاستدلاله عليه بعموم الآية ، كما يظهر من كل من يظهر منه أن تحريم الوضع بلحاظ استلزامه اللبث ، على ما يأتي إن شاء الله تعالى ، وكذا من الصدوق في الغنية والمقنع والهداية ، لتعليله الفرق بين الأخذ من المسجد والوضع فيه بما تضمنه النص الآتي الظاهر في ذلك . بل حيث كان مستند الحكم هو النص المذكور وغيره فقد يستظهر ذلك ممن أطلق جواز الأخذ ، كما في النهاية والتذكرة والتحرير والدروس والذكرى . ولعله لذا ذكر في الجواهر أن ظاهر النص والفتوى جواز الأخذ وإن استلزم اللبث . لكن في الحدائق أن ظاهرهما جواز الأخذ بنفسه لا بنحو يجوز لأجله اللبث ، وكأنه للجمود على عنوان الأخذ فيهما ، إلا أنه يجب الخروج عنه بما تقدم . نعم ، عدم جواز اللبث للأخذ هو الظاهر من كل من أطلق حرمة اللبث في المسجد ولم يتعرض لجواز الأخذ منه ، سواء لم يتعرض لحرمة الوضع أيضا - كما في المقنعة والخلاف - أم تعرض لها فقط - كما في المبسوط وإشارة السبق والغنية والوسيلة والشرائع والنافع والمختلف والقواعد والارشاد واللمعة وجامع المقاصد والمسالك والروض وغيرها - إذ لو كان جواز الأخذ عندهم يشمل ما لو استلزم اللبث لاحتاج للاستثناء من عموم حرمة اللبث . بل قد يظهر ذلك أيضا ممن تعرض لجواز الأخذ وحرمة الوضع معا ، لكن بنحو يظهر منه كون الوضع محرما مستقلا في مقابل اللبث - كما في الروضة