تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
وإن كان لوضع شئ فيها ( 1 ) . نعم ، يجوز الدخول لأخذ شئ منها ( 2 ) ،
شرح
لوضوح أن الجلوس من القرب والدخول بالمعنى الاسم المصدري ، وهو أولى من حملهما على المعنى المصدري والالتزام بكون الجلوس محرما آخر مترتبا عليهما ، أو بكون مرجع حرمته إلى حرمة مقدمته وهو الدخول والقرب بالمعنى المصدري . وبالجملة : لا ينبغي التأمل ، بعد النظر في مجموع أدلة المسألة ، فيما ذكرنا من عموم موضوع التحريم لمطلق الكون في المسجد من دون خصوصية للعناوين المذكورة في بعض النصوص وكلمات الأصحاب ، ولذلك سبق حمل كلماتهم عليه . ( 1 ) فقد صرح الأصحاب بتحريم وضع شئ في المسجد على الجنب ، وادعيت الشهرة عليه من غير واحد ، بل في الغنية وعن ظاهر كشف الرموز الاجماع عليه ، وعن التنقيح أنه لا يعرف الخلاف فيه من غير سلار ، بل نفاه عن غيره صريحا في المنتهى والمدارك والحدائق ، مشيرين بذلك إلى ما في المراسم من جعله من التروك المندوبة . فإن كان محل كلامهم الدخول في المسجد لوضع شئ فيه من دون اجتياز كان مما نحن فيه ، وإن كان محل كلامهم وضح الشئ ولو بدون الدخول كان تحريم الدخول للوضع مستفادا من عدم استثنائهم له من عموم حرمة الدخول . ومنه يظهر الوجه في الحكم المذكور ، لأن ذلك جار في النصوص الناهية عن وضع شئ في المسجد ، التي يأتي الكلام فيها إن شاء الله تعالى ، فيستفاد التحريم منها ، أو من عموم حرمة الدخول ، الذي سبق الدليل عليه . ( 2 ) صرح جملة من الأصحاب بجواز أخذ الشئ من المسجد للجنب ، وفي الجواهر : " بلا خلاف أعرفه فيه " ، بل ادعى في الرياض والمستند الاجماع عليه ، وهو غير بعيد بعد شيوع الفتوى منهم بحرمة وضع شئ في المسجد ، مع اتحاد دليلهما ،