وإن كان لوضع شئ فيها ( 1 ) .
نعم ، يجوز الدخول لأخذ شئ منها ( 2 ) ،
شرح
لوضوح أن الجلوس من القرب والدخول بالمعنى الاسم المصدري ، وهو أولى من
حملهما على المعنى المصدري والالتزام بكون الجلوس محرما آخر مترتبا عليهما ،
أو بكون مرجع حرمته إلى حرمة مقدمته وهو الدخول والقرب بالمعنى المصدري .
وبالجملة : لا ينبغي التأمل ، بعد النظر في مجموع أدلة المسألة ، فيما ذكرنا من
عموم موضوع التحريم لمطلق الكون في المسجد من دون خصوصية للعناوين
المذكورة في بعض النصوص وكلمات الأصحاب ، ولذلك سبق حمل كلماتهم
عليه .
( 1 ) فقد صرح الأصحاب بتحريم وضع شئ في المسجد على الجنب ،
وادعيت الشهرة عليه من غير واحد ، بل في الغنية وعن ظاهر كشف الرموز
الاجماع عليه ، وعن التنقيح أنه لا يعرف الخلاف فيه من غير سلار ، بل نفاه عن غيره
صريحا في المنتهى والمدارك والحدائق ، مشيرين بذلك إلى ما في المراسم من
جعله من التروك المندوبة .
فإن كان محل كلامهم الدخول في المسجد لوضع شئ فيه من دون اجتياز
كان مما نحن فيه ، وإن كان محل كلامهم وضح الشئ ولو بدون الدخول كان تحريم
الدخول للوضع مستفادا من عدم استثنائهم له من عموم حرمة الدخول .
ومنه يظهر الوجه في الحكم المذكور ، لأن ذلك جار في النصوص الناهية عن
وضع شئ في المسجد ، التي يأتي الكلام فيها إن شاء الله تعالى ، فيستفاد التحريم
منها ، أو من عموم حرمة الدخول ، الذي سبق الدليل عليه .
( 2 ) صرح جملة من الأصحاب بجواز أخذ الشئ من المسجد للجنب ، وفي
الجواهر : " بلا خلاف أعرفه فيه " ، بل ادعى في الرياض والمستند الاجماع عليه ، وهو
غير بعيد بعد شيوع الفتوى منهم بحرمة وضع شئ في المسجد ، مع اتحاد دليلهما ،