تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
شرح
ويأتي الكلام فيه عند الكلام في المستثنيات إن شاء الله تعالى . على أن كثرة الابتلاء بالحكم مانع عادة من خفائه على الأصحاب من القدماء والمتأخرين الذين يظهر منهم التسالم على الحرمة . هذا ، ونصوص المقام قد تضمنت النهي عن الجلوس والقعود ، كما تضمنت جواز المشي والمرور والاجتياز . ففي معتبرة جميل عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : للجنب أن يمشي في المساجد كلها ولا يجلس فيها إلا المسجد الحرام ومسجد الرسول صلى الله عليه وآله " ( 1 ) . وفي صحيحه : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الجنب يجلس في المساجد ؟ قال : لا ولكن يمر فيها كلها إلا المسجد الحرام ومسجد الرسول صلى الله عليه وآله " ( 2 ) . ونحوه صحيح محمد بن حمران عنه عليه السلام ( 3 ) ، وغيره مما تضمن النهي ، عن الجلوس وتحليل المرور . وفي صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال في الحائض والجنب : " ويدخلان المسجد مجتازين ولا يقعدان فيه ، ولا يقربان المسجدين الحرمين " ( 4 ) . والظاهر أن المراد بالاجتياز هو اجتياز نفس المسجد باختراقه وجعله طريقا ، لأن ذلك هو المنصرف منه ، دون الاجتياز فيه بالمرور من مكان منه إلى مكان آخر منه ، فهو إشارة لعبور السبيل الذي تضمنته الآية الشريفة ، والتي استدل بها عليه في صحيح زرارة ومحمد بن مسلم المتقدم ، كما أن ذلك هو ظاهر المرور في النصوص أيضا ، لانصرافه منه ، وظهور كون المراد منها الإشارة للاجتياز وعبور السبيل الذي تضمنته الآية وبقية النصوص . وحينئذ فالنصوص لما تضمنت النهي عن الجلوس والقعود وتحليل
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الجنابة حديث : 4 . ( 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الجنابة حديث : 2 . ( 3 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الجنابة حديث : 5 . ( 4 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الجنابة حديث : 17 .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 402 | السيد محمد سعيد الحكيم