تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
شرح
أو يحملان معا على المانعية من الصلاة وضعا ، ويحمل الاستثناء على التوسع بتقدير مستثنى منه مناسب له ، فكأنه قيل : لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى ولا جنبا ، بل لا تقربوا مكانها جنبا إلا عابري سبيل ، نظير الاستثناء المنقطع . ولعل الثاني أقرب للمرتكزات الاستعمالية ، والأول أقرب بالنظر للنصوص الواردة في تفسير الآية المتضمن بعضها النهي عن السكر في الصلاة ، وبعضها النهي عن دخول المسجد للجنب إلا اجتيازا . فمن الأولى ، صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلا م : " قال : ولا تقم إلى الصلاة متكاسلا ولا متناعسا ولا متثاقلا ، فإنها من خلال النفاق ، فإن الله سبحانه نهى المؤمنين أن يقوموا إلى الصلاة وهم سكارى ، يعني : سكر النوم . . . " ( 1 ) . وصحيح زيد الشحام أو موثقه : " قلت لأبي عبد الله عليه السلا م : قول الله عز وجل : ( لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى ) ، قال : سكر النوم " ( 2 ) وغيرهما ( 3 ) . ومن الثانية ، صحيح زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : " قلنا له : الحائض والجنب يدخلان المسجد أم لا ؟ قال : الحائض والجنب لا يدخلان المسجد إلا مجتازين ، إن الله تبارك وتعالى يقول : ( ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا . . . " ( 4 ) . ونحوه مراسيل القمي في تفسيره عن الصادق عليه السلام ( 5 ) ، والعياشي عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ( 6 ) والطبرسي في مجمع البيان عنه عليه السلام ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب أفعال الصلاة حديث : 5 . ( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 3 . ( 3 ) تفسير العياشي في تفسير الآية ج : 1 ص : 242 . ( 4 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الجنابة حديث : 10 . ( 5 ) تفسير علي بن إبراهيم القمي ج : 1 ص : 139 طبع النجف الأشرف ، وأشار إليه في الوسائل في ذيل صحيح زرارة ومحمد بن مسلم . ( 6 ) تفسير العياشي في تفسير الآية ج : 1 ص : 243 . ( 7 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الجنابة حديث : 20 .