الخامس : اللبث في المساجد ، بل مطلق الدخول فيها ( 1 ) ،
شرح
مع الاشتراك إلا بالقصد . وكذا الحال في اسم الله .
وأما لفظ الجلالة ، فلا اشتراك فيه ، لعدم بناء أحد على التسمية به ، بل لا يبعد
بناؤهم على حرمته .
نعم ، قد يجري ذلك في الأسماء المضافة له ، كعبد الله ، على ما سبق الكلام في
غايات الوضوء ، ولو تم قد يتجه البناء عليه فيما يضاف لأسمائهم عليهم السلام .
( 1 ) اختلفت عباراتهم في بيان موضوع الحكم ، حيث عبر عنه . .
تارة : بالاتيان ، كما في المقنع .
وأخرى : بالقرب ، كما في المقنعة .
وثالثة : باللبث ، كما في الخلاف والتحرير واللمعة ومبحث أحكام الجنب من
المنتهى والارشاد والمسالك ، وعن نهاية الإحكام والألفية والكفاية وغيرها .
ورابعة : بالاستيطان ، كما في التذكرة والمختلف وعن المهذب البارع
والمقتصر وشرح الموجز .
وخامسة : بالجلوس ، كما في مبحث أحكام الجنب من الشرائع والقواعد ،
وعن السرائر .
وسادسة : بالدخول ، كما في الفقيه والهداية والمبسوط والنهاية والغنية
والوسيلة وإشارة السبق والنافع والمعتبر ومبحث ما يجب له الغسل من الشرائع
والقواعد والارشاد والمنتهى والمسالك وعن غيرها .
والظاهر رجوع الكل لأمر واحد ، كما يناسبه عدم تنبيه كثير منهم على الفرق
بين العناوين المذكورة ، وظهور حال من نبه له في المفروغية عن الاتفاق في الفتوى
وأن القصور في التعبير لا غير ، واختلاف التعبير من الشخص الواحد ، وفي الكتاب
الواحد ، واستدلالهم بما لا يتضمن عبارة الفتوى ، وغير ذلك مما يظهر بسبر
كلماتهم ، وملاحظة المناسبات الارتكازية الصالحة للقرينية عليها .