شرح
الأول : أن المذكور في المتن حرمة مس الاسم الشريف ، وبه صرح في
المقنعة وإشارة السبق والغنية والوسيلة والمراسم والمعتبر والمنتهى واللمعة
وجامع المقاصد وكشف اللثام ومحكي السرائر والتذكرة والتحرير وغيرها .
لكن في المبسوط والنهاية حرمة مس ما عليه الاسم الشريف ، وبه عبر في
الشرائع والقواعد والارشاد ومحكي نهاية الإحكام والدروس والبيان وغيرها ، بل
نسبه في كشف اللثام للأكثر ، وهو الموافق للسان الموثق .
إلا أنه استظهر غير واحد أنه راجع للأول ولو لحمل ما عليه الاسم على
خصوص موضعه وظرفه - كما احتمله في كشف اللثام - دون تمام الجسم الذي كتب
عليه وإن كان أوسع منه .
وما ذ كروه قريب ، بلحاظ المناسبات الارتكازية الموجبة لانصراف كلماتهم
لذلك ، خصوصا مع تصريحهم بجواز مس أوراق القرآن مع عدم خلوها عن اسمه
تعالى غالبا .
كما أن ذلك هو المنصرف من الموثق أيضا ، بلحاظ المناسبات الارتكازية
المذكورة ، خصوصا مع كون مورده الدرهم والدينار اللذين يستلزم مسهما غالبا مس
ما عليهما من الكتابة لصغرهما ، وإلا فمن البعيد جدا حرمة مس اللوح العظيم الذي
عليه الاسم الشريف ، بل لا ينبغي التأمل في جوازه ، كما صرح به بعضهم .
نعم ، لا مجال للاستدلال عليه بما تضمن جواز مس أوراق المصحف ، لا
بالاطلاق ، لورود المهم من دليله اللفظي فيمن هو على غير وضوء ، والمنصرف منه
غير الجنب ، ولا بالأولوية - كما قد يظهر من جامع المقاصد - لعدم ثبوتها .
وغاية ما يدل عليه الرضوي المتقدم الذي لا يصلح للاستدلال .
الثاني : الحق الشيخ في المبسوط ومحكي الجمل والمصباح ومختصره
باسمه تعالى أسماء الأنبياء والأئمة صلوات الله عليهم ، ووافقه على ذلك في الغنية
والوسيلة والارشاد والتبصرة واللمعتين وجامع المقاصد ، وربما يقتضيه إطلاق
الأسماء الشريفة في إشارة السبق ، وهو المحكي عن السرائر والمهذب والاصباح