تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
شرح
الأول : أن المذكور في المتن حرمة مس الاسم الشريف ، وبه صرح في المقنعة وإشارة السبق والغنية والوسيلة والمراسم والمعتبر والمنتهى واللمعة وجامع المقاصد وكشف اللثام ومحكي السرائر والتذكرة والتحرير وغيرها . لكن في المبسوط والنهاية حرمة مس ما عليه الاسم الشريف ، وبه عبر في الشرائع والقواعد والارشاد ومحكي نهاية الإحكام والدروس والبيان وغيرها ، بل نسبه في كشف اللثام للأكثر ، وهو الموافق للسان الموثق . إلا أنه استظهر غير واحد أنه راجع للأول ولو لحمل ما عليه الاسم على خصوص موضعه وظرفه - كما احتمله في كشف اللثام - دون تمام الجسم الذي كتب عليه وإن كان أوسع منه . وما ذ كروه قريب ، بلحاظ المناسبات الارتكازية الموجبة لانصراف كلماتهم لذلك ، خصوصا مع تصريحهم بجواز مس أوراق القرآن مع عدم خلوها عن اسمه تعالى غالبا . كما أن ذلك هو المنصرف من الموثق أيضا ، بلحاظ المناسبات الارتكازية المذكورة ، خصوصا مع كون مورده الدرهم والدينار اللذين يستلزم مسهما غالبا مس ما عليهما من الكتابة لصغرهما ، وإلا فمن البعيد جدا حرمة مس اللوح العظيم الذي عليه الاسم الشريف ، بل لا ينبغي التأمل في جوازه ، كما صرح به بعضهم . نعم ، لا مجال للاستدلال عليه بما تضمن جواز مس أوراق المصحف ، لا بالاطلاق ، لورود المهم من دليله اللفظي فيمن هو على غير وضوء ، والمنصرف منه غير الجنب ، ولا بالأولوية - كما قد يظهر من جامع المقاصد - لعدم ثبوتها . وغاية ما يدل عليه الرضوي المتقدم الذي لا يصلح للاستدلال . الثاني : الحق الشيخ في المبسوط ومحكي الجمل والمصباح ومختصره باسمه تعالى أسماء الأنبياء والأئمة صلوات الله عليهم ، ووافقه على ذلك في الغنية والوسيلة والارشاد والتبصرة واللمعتين وجامع المقاصد ، وربما يقتضيه إطلاق الأسماء الشريفة في إشارة السبق ، وهو المحكي عن السرائر والمهذب والاصباح
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 396 | السيد محمد سعيد الحكيم