تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
وكان بعد دخول الوقت ( 1 ) .
شرح
لكنه لو تم في نفسة لا ينهض بمعارضة ما سبق مع كونه أصح سندا وأوضح دلالة . ( 1 ) كأنه لاطلاق معقد الاجماع والخبرين السابقين . وظاهر جامع المقاصد أنه يحرم بعد الوقت ، لأنه بعد أن تعرض لعدم وجوب القضاء على من صلى بتيمم حتى لو تعمد الجنابة قال : " ويجب أن يستثنى منه ما إذا تعمد الجنابة بعد دخول الوقت وهو غير طامع في الماء للغسل ، فإنه بمنزلة من أراق الماء في الوقت ، وقد سبق في كلام المصنف قدس سره وجوب الإعادة عليه " ، بضميمة ما سبق منه من تحريم الإراقة في الوقت . وفضل في المنتهى بين ما إذا كان على طهارة ، أو كان محدثا بالأصغر وكان معه ما يكفي للوضوء فقط ، وما إذا كان محدثا بالأصغر وليس معه ماء أصلا ، فيحرم الجماع بعد الوقت في الأول ، لتفويت الواجب ، دون الثاني ، لتعذر الطهارة المائية عليه ، وكما يجتزأ بالترابية من الحدث الأصغر يجتزأ بها من الحدث الأكبر ، وهو الذي احتمله في محكي نهاية الإحكام . لكن سبق أنه لا يفرق في وجوب المحافظة على الواجب الاختياري بين دخول الوقت وعدمه ، كما أن أهمية الطهارة الكبرى من الصغرى - ولو لاشتمال الحدث الأكبر على الأصغر - بمقتضى المرتكزات المتشرعية تقتضي لزوم حفظ الأولى عند الدوران بينها وبين الثانية . هذا ، مع قطع النظر عن النص ، أما معه فاللازم البناء على الجواز مطلقا . ودعوى : اختصاص صحيح إسحاق بصورة عدم الماء ، ولا تشمل صورة وجود الماء الكافي للوضوء وحده . مدفوعة - مضافا إلى عدم الاستفصال فيه عما إذا كان على وضوء قبل الجماع - بأن الظاهر من عدم الماء هو الماء الذي يقتضيه الجماع وهو الكافي للغسل ،