تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
ولو لم يقدر على الغسل ( 1 )
شرح
كالاحتلام لو كان مقدورا ، لاختصاص الأدلة الآتية بالجماع . وما ذكره سيدنا المصنف قدس سره من أن احتمال الفرق بين الجماع وغيره موهون جدا غير ظاهر مع قرب خصوصية الجماع لاستحبابه في نفسه ، المناسب لاهتمام الشارع به وعدم تعجيزه عنه لأجل الطهارة المائية . نعم ، لو لزم الضرر أو الحرج من ترك الاجناب اتجه جوازه . ( 1 ) إجماعا كما في المعتبر . لصحيح إسحاق بن عمار : " سألت أبا عبد الله " عن الرجل يكون معه أهله في سفر لا يجد الماء ، يأتي أهله ؟ قال : ما أحب أن يفعل إلا أن يخاف على نفسه ، قلت : فيطلب بذلك اللذة أو يكون شبقا إلى النساء ، فقال : إن الشبق يخاف على نفسه ، قال : قلت : طلب بذلك اللذة . قال : هو حلال . . . " ( 1 ) . ورواية السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السلام عن أبي ذر رضي الله عنه : " أنه أتى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله هلكت ، جامعت على غير ماء ، قال : فأمر النبي صلى الله عليه وآله بمحمل فاستترت به وبماء فاغتسلت أنا وهي ، ثم قال : يا أبا ذر يكفيك الصعيد عشر سنين " ( 2 ) . لظهور قولة صلى الله عليه وآله : " يكفيك . . " في الردع عن اعتقاد الهلكة بالجماع من غير ماء ، فيكشف عن جوازه وإن فاتت بسبه الطهارة المائية . من دون فرق بين أن يكون اعتقاد الهلكة بسبب تفويت الطهارة المائية ، وأن يكون لتخيل تفويت الصلاة للغفلة عن تشريع التيمم ، إذ لا يحسن الردع عن تخيل الهلكة في الثاني مع لزوم الهلكة في الأول من دون تنبيه عليها . وبذلك يخرج عن مقتضى القاعدة من وجوب حفظ القدرة على الواجب الاختياري ، ومنه الصلاة بطهارة مائية ، - لأن تشريع البدل الاضطراري لا ينافي عموم
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 50 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه حديث : 1 . ( 2 ) الوسائل باب : 14 من أبواب التيمم حديث : 12 .