ولو لم يقدر على الغسل ( 1 )
شرح
كالاحتلام لو كان مقدورا ، لاختصاص الأدلة الآتية بالجماع .
وما ذكره سيدنا المصنف قدس سره من أن احتمال الفرق بين الجماع وغيره موهون
جدا غير ظاهر مع قرب خصوصية الجماع لاستحبابه في نفسه ، المناسب لاهتمام
الشارع به وعدم تعجيزه عنه لأجل الطهارة المائية .
نعم ، لو لزم الضرر أو الحرج من ترك الاجناب اتجه جوازه .
( 1 ) إجماعا كما في المعتبر .
لصحيح إسحاق بن عمار : " سألت أبا عبد الله " عن الرجل يكون معه أهله
في سفر لا يجد الماء ، يأتي أهله ؟ قال : ما أحب أن يفعل إلا أن يخاف على نفسه ، قلت :
فيطلب بذلك اللذة أو يكون شبقا إلى النساء ، فقال : إن الشبق يخاف على نفسه ، قال :
قلت : طلب بذلك اللذة . قال : هو حلال . . . " ( 1 ) .
ورواية السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السلام عن أبي ذر رضي الله عنه : " أنه أتى
النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله هلكت ، جامعت على غير ماء ، قال : فأمر
النبي صلى الله عليه وآله بمحمل فاستترت به وبماء فاغتسلت أنا وهي ، ثم قال : يا أبا ذر يكفيك
الصعيد عشر سنين " ( 2 ) .
لظهور قولة صلى الله عليه وآله : " يكفيك . . " في الردع عن اعتقاد الهلكة بالجماع من غير
ماء ، فيكشف عن جوازه وإن فاتت بسبه الطهارة المائية .
من دون فرق بين أن يكون اعتقاد الهلكة بسبب تفويت الطهارة المائية ، وأن
يكون لتخيل تفويت الصلاة للغفلة عن تشريع التيمم ، إذ لا يحسن الردع عن تخيل
الهلكة في الثاني مع لزوم الهلكة في الأول من دون تنبيه عليها .
وبذلك يخرج عن مقتضى القاعدة من وجوب حفظ القدرة على الواجب
الاختياري ، ومنه الصلاة بطهارة مائية ، - لأن تشريع البدل الاضطراري لا ينافي عموم
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 50 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه حديث : 1 .
( 2 ) الوسائل باب : 14 من أبواب التيمم حديث : 12 .