نعم ، إذا لم يتمكن من التيمم لا يجوز ذلك ( 1 ) .
وأما في الوضوء ، فلا يجوز لمن كان متوضئا ولم يتمكن من
الوضوء لو أحدث أن يبطل وضوءه ( 2 ) إذا كان بعد دخول الوقت ( 3 ) .
مسألة 9 : إذا شك في أنه هل حصل الدخول أم لا ، لا يجب عليه
الغسل ( 4 ) . وكذا لا يجب لو شك في أن المدخول فيه فرج أو دبر أو
غيرهما ( 5 )
شرح
( 1 ) لا قبل الوقت ولا بعده ، عملا بالقاعدة المانعة من التعجيز عن الواجب ،
بعد قصور الأدلة المتقدمة عنه .
لظهور قوله في صحيح إسحاق : " لا يجد الماء ، في الإشارة لموضوع التيمم ،
وهو مورد خبر السكوني لذلك أيضا مضافا إلى قوله صلى الله عليه وآله : " يكفيك الصعيد " ، وكذا
الحال في الاجماع المدعى .
نعم ، لو لزم الحرج كان مقتضى قاعدة نفيه الجواز . فتأمل .
( 2 ) عملا بالقاعدة المتقدمة مع عدم المخرج عنها ، إلا أن يلزم الحرج أو
الضرر .
( 3 ) بل قبله ، لما عرفت من القاعدة .
ويأتي تمام الكلام في ذلك في المسألة الواحدة والأربعين من مبحث
التيمم ، كما يأتي هناك الكلام في إراقة ماء الوضوء والغسل إن شاء
الله تعالى .
( 4 ) لاستصحاب الطهارة من الحدث الأكبر ، بل لاستصحاب عدم الدخول
الحاكم عليه .
( 5 ) لما سبق ، ولا مجال لاستصحاب عدم كون المدخول فيه فرجا أو دبرا من
باب استصحاب العدم الأزلي ، لاختصاص استصحاب العدم الأزلي بلواحق
الوجود ، دون الأمور واللوازم التابعة لماهية الموضوع ، التي لا يمكن نفيها عنه حتى