تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
مسألة 7 : إذا تحرك المني عن محله بالاحتلام ولم يخرج إلى الخارج لا يجب الغسل ( 1 ) .
مسألة 8 : يجوز للشخص إجناب نفسه ( 2 )
شرح
لتمييز حاله . إلا أن يدعى انصراف أدلتها إلى صورة مشابهة الخارج للمني عرفا ، بحيث يشتبه به ، ولذا أطلق عليه المني في صحيح علي بن جعفر ( 1 ) الذي هو عمدة أدلة الاعتبار بالصفات ، ولا يشمل ما لو كان بصورة الدم وجهلت حقيقته ، فتأمل . هذا ، إذا كان الشك بنحو الشبهة الموضوعية كما لو كان محل تكون المني أو مخرجه موؤفا بجرح أو نحوه فخرج السائل بصورة الدم وتردد بين كونه دما وكونه منيا مختلطا به . والظاهر أنه خارج عن محل كلامهم ، إنما الكلام فيما إذا خرج السائل من محل تكون المني على نحو خروجه قبل أن يستكمل صفاته ، كما ينقل عن بعض من يكثر منه المواقعة . والظاهر عدم صدق المني عليه ، بل هو عرفا دم بعد لم يستحل - كما سبق من النهاية - فلا يجري عليه حكم المني . ولو فرض الشك فيه ، فهو راجع إلى إجمال مفهوم المني ، فيلزم الاقتصار فيه على المتيقن والرجوع في غيره لاستصحاب الطهارة . وأما الصفات ، فمنصرف دليلها الشبهة الموضوعية ، دون الحكمية المفهومية ، فلاحظ . ( 1 ) تقدم الكلام فيه في الأمر الرابع من الأمور التي ذكرناها في أول الكلام في سببية خروج المني للجنابة . ( 2 ) الظاهر اختصاصه بالجماع ، دون غيره حتى لو كان مباحا ذاتا ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الجنابة حديث : 1 .