مسألة 7 : إذا تحرك المني عن محله بالاحتلام ولم يخرج إلى
الخارج لا يجب الغسل ( 1 ) .
مسألة 8 : يجوز للشخص إجناب نفسه ( 2 )
شرح
لتمييز حاله .
إلا أن يدعى انصراف أدلتها إلى صورة مشابهة الخارج للمني عرفا ، بحيث
يشتبه به ، ولذا أطلق عليه المني في صحيح علي بن جعفر ( 1 ) الذي هو عمدة أدلة
الاعتبار بالصفات ، ولا يشمل ما لو كان بصورة الدم وجهلت حقيقته ، فتأمل .
هذا ، إذا كان الشك بنحو الشبهة الموضوعية كما لو كان محل تكون المني أو
مخرجه موؤفا بجرح أو نحوه فخرج السائل بصورة الدم وتردد بين كونه دما وكونه
منيا مختلطا به .
والظاهر أنه خارج عن محل كلامهم ، إنما الكلام فيما إذا خرج السائل من
محل تكون المني على نحو خروجه قبل أن يستكمل صفاته ، كما ينقل عن بعض
من يكثر منه المواقعة .
والظاهر عدم صدق المني عليه ، بل هو عرفا دم بعد لم يستحل - كما سبق من
النهاية - فلا يجري عليه حكم المني .
ولو فرض الشك فيه ، فهو راجع إلى إجمال مفهوم المني ، فيلزم الاقتصار فيه
على المتيقن والرجوع في غيره لاستصحاب الطهارة .
وأما الصفات ، فمنصرف دليلها الشبهة الموضوعية ، دون الحكمية المفهومية ،
فلاحظ .
( 1 ) تقدم الكلام فيه في الأمر الرابع من الأمور التي ذكرناها في أول الكلام في
سببية خروج المني للجنابة .
( 2 ) الظاهر اختصاصه بالجماع ، دون غيره حتى لو كان مباحا ذاتا ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الجنابة حديث : 1 .