تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
مسألة 10 : الوطء في دبر الخنثى موجب للجنابة ( 1 ) ، دون قبلها ( 2 ) ، إلا مع الانزال فيجب عليه الغسل دونها ، إلا أن تنزل هي أيضا ( 3 ) .
شرح
بلحاظ ما قبل وجوده . ( 1 ) بناء على عموم سببية الوطء في الدبر للجنابة ، للقطع حينئذ بتحقق السبب ، سواء كانت رجلا أم امرأة . أما بناء على عدم سببيته مطلقا فلا جنابة قطعا . كما أنه بناء على اختصاصه بدبر المرأة أو الغلام ، فيكون نظير ما لو أولج في قبلها . ( 2 ) كما صرح به جماعة ، لاحتمال كونها رجلا ، فيكون المدخول فيه ثقبا لا فرجا ، واستصحاب عدم الايلاج في فرج المرأة محكم في حق الفاعل ، كاستصحاب الطهارة من الحدث الأكبر في حق المفعول به . وعن التذكرة احتمال تحقق الجنابة ، أخذا بإطلاق سببية التقاء الختانين . ويشكل بأن ورود نصوصه في الرجل والمرأة موجب لانصرافها لختانيهما ، دون ما يشبههما ، بل لعله لا يسمى ختانا ، لأن الختان هو موضع القطع من ذكر الرجل وفرج المرأة لا مما يشبههما ، فلاحظ . ( 3 ) فيجب عليها الغسل بالانزال . هذا ، إذا لم يكن إنزالها من الفرج علامة على كونها امرأة مع القول بعموم سببية الانزال للانزال من غير الذكر في الرجل والفرج في المرأة ، إذ لو كان إنزالها من الفرج علامة على كونها امرأة كان الايلاج فيه سببا للجنابة بلا حاجة للانزال ، ولو اختصت سببية الانزال بإنزال الرجل من الذكر والمرأة من الفرج لم يكن إنزالها من الفرج سببا لجنابتها ظاهرا ، لاحتمال عدم كونه فرج امرأة . نعم ، لو أنزلت من الفرجين معا أو من الذكر حكم بجنابتها ، للعلم إجمالا
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 384 | السيد محمد سعيد الحكيم