مسألة 10 : الوطء في دبر الخنثى موجب للجنابة ( 1 ) ، دون
قبلها ( 2 ) ، إلا مع الانزال فيجب عليه الغسل دونها ، إلا أن تنزل هي
أيضا ( 3 ) .
شرح
بلحاظ ما قبل وجوده .
( 1 ) بناء على عموم سببية الوطء في الدبر للجنابة ، للقطع حينئذ بتحقق
السبب ، سواء كانت رجلا أم امرأة .
أما بناء على عدم سببيته مطلقا فلا جنابة قطعا .
كما أنه بناء على اختصاصه بدبر المرأة أو الغلام ، فيكون نظير ما لو أولج في
قبلها .
( 2 ) كما صرح به جماعة ، لاحتمال كونها رجلا ، فيكون المدخول فيه ثقبا لا
فرجا ، واستصحاب عدم الايلاج في فرج المرأة محكم في حق الفاعل ، كاستصحاب
الطهارة من الحدث الأكبر في حق المفعول به .
وعن التذكرة احتمال تحقق الجنابة ، أخذا بإطلاق سببية التقاء الختانين .
ويشكل بأن ورود نصوصه في الرجل والمرأة موجب لانصرافها لختانيهما ،
دون ما يشبههما ، بل لعله لا يسمى ختانا ، لأن الختان هو موضع القطع من ذكر الرجل
وفرج المرأة لا مما يشبههما ، فلاحظ .
( 3 ) فيجب عليها الغسل بالانزال .
هذا ، إذا لم يكن إنزالها من الفرج علامة على كونها امرأة مع القول بعموم سببية
الانزال للانزال من غير الذكر في الرجل والفرج في المرأة ، إذ لو كان إنزالها من الفرج
علامة على كونها امرأة كان الايلاج فيه سببا للجنابة بلا حاجة للانزال ، ولو اختصت
سببية الانزال بإنزال الرجل من الذكر والمرأة من الفرج لم يكن إنزالها من الفرج سببا
لجنابتها ظاهرا ، لاحتمال عدم كونه فرج امرأة .
نعم ، لو أنزلت من الفرجين معا أو من الذكر حكم بجنابتها ، للعلم إجمالا