تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
شرح
الخلاف والمنتهى ومحكي التذكرة ، حتى ذكر سيدنا المصنف قدس سره أن العمدة فيه الاجماع المنقول المؤيد بإرسال الحكم في لسان جماعة إرسال المسلمات . لكن في بلوغ ذلك حد الاجماع الصالح للاستدلال إشكال ، بل منع . فإن الاجماع إنما يكشف عن الحكم الشرعي إذا كان مبنيا على وضوح مورده في العصور المتقدمة المقاربة لعصور الأئمة عليهم السلام ، وهو لا يناسب إهمال الحكم في مثل المقنعة والنهاية والمراسم والغنية وغيرها ، بل لا يناسب عدم دعوى الاجماع في الخلاف ، مع كثرة دعواه فيه في المسائل ، وإنما استظهره - كما في المبسوط - من بعض الاطلاقات بعد الاعتراف بعدم النص فيه . ونسبته فيه لظاهر المذهب لا يرجع إلى نسبته للأصحاب ، بل استظهاره من الأدلة التي ينبغي التعويل عليها بنظره . وعليه جرى الحال في أكثر الكتب التي تيسر العثور عليها ، فلم يرسل الحكم فيها إرسال المسلمات ، بل تشبثوا له بوجوه من الاستدلال محتاجة إلى نحو من الكلفة والتأمل ، من دون أن يشيروا للاجماع كدليل أو مؤيد للمسألة . حيث يظهر من مجموع ذلك عدم معروفية تحرير المسألة ولا التنبيه إليها قبل الشيخ قدس سره إلا من العامة ، وأن الشيخ ومن تبعه جروا فيها على التثبت ببعض الأدلة النظرية من دون وضوح ولا إجماع . ومن هنا قد يظهر من العلامة في القواعد التردد فيه ، حيث قال : " وغيبوبة الحشفة في فرج آدمي ، قبل أو دبر ، ذكر أو أنثى ، حي أو ميت ، أنزل معه أو لا فاعلا أو مفعولا على رأي " ، كما تنظر فيه في الحدائق وناقش فيه في محكي شرح الدروس . إذا عرفت هذا ، فقد استدل لتحقق الجنابة بوطء الميتة . . تارة : بما ورد عنهم عليهم السلام من أن حرمة الميت كحرمة الحي ( 1 ) ، كما في
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 51 من أبواب الدفن ، وباب : 19 من أبواب حد السرقة ، وباب : 2 من أبواب نكاح البهائم ووطء الأموات والاستمناء من كتاب الحدود والتعزيرات ، وباب : 25 من أبواب دية الأعضاء .