شرح
أو منصرف إليها ، كصحيح زرارة الوارد في مخالطة الرجل أهله ( 1 ) ، وصحيح الحلبي
الوارد في الجارية البكر وغير البكر ( 2 ) .
لوضوح أن الأهل وإن كان كناية عن الزوجة إلا أن المتيقن منه عشيرة الرجل
التي يسكن إليها ، ولا سيما مع فرض المخالطة فيها التي لا تجوز بالصغيرة .
كما أن الجارية وإن أطلقت على الأمة عرفا ، ونص عليه في مجمع البحرين
فتشمل الصغيرة ، إلا أن فيه أيضا : " والجارية من النساء من لم تبلغ الحلم " ، وفي لسان
العرب والقاموس : أنها الفتية من النساء ، وهما مختصان بالكبيرة ، لاختصاص النساء
بذلك ، ولا سيما مع وروده في فرض خارج لا يؤلف فيه الاستمتاع بالصغيرة .
ومن هنا كان البناء على العموم موقوفا على إلغاء خصوصية مورد النصوص
عرفا ، كما هو غير بعيد ، ويناسبه إهمال الأصحاب التنبيه على التقييد بالكبيرين ،
حيث يظهر من ذلك المفروغية عن العموم لاحتياج التقييد للتنبيه .
وكأن التوقف فيه ممن تقدم لرفع القلم عن الصغير - كما يناسبه توقفهم في
المجنون أيضا - أو لعدم تحقق اللذة له ، الذي سبق من بعضهم نظيره فيما إذا لف
الذكر بخرقة ، أو لنحو ذلك من الشبه التي قد يتخيل منعها من عموم الحكم ، فمع
بطلانها لا ينبغي التوقف في العموم .نعم ، في صحيح أبي عبيدة الحذاء : " سئل أبو جعفر عليه السلام عن خصي تزوج امرأة
وهي تعلم أنه خصي ، قال : جائز ، قيل له : إنه مكث معها ما شاء الله ثم طلقها ، هل عليها
عدة ؟ قال : نعم ، أليس قد لذ منها ولذت منه ؟ قيل له : فهل كان عليها فيما يكون منها
ومنه ( كان منه ومنها ) غسل ؟ قال : إن كان إذا كان ذلك منه أمنت فإن عليها غسلا . قيل .
فله أن يرجع بشئ من الصداق إذا طلقها ؟ قال : لا " ( 3 ) .
ولا يخفى تمامية إطلاق أدلة سببية الجماع للجنابة في مورده ، فهو مقيد
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الجنابة حديث : 5 .
( 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الجنابة حديث : 3 .
( 3 ) الوسائل باب : 13 من أبواب العيوب والتدليس من كتاب النكاح حديث : 4 .