تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
غير فرق بين الصغير والكبير ( 1 ) ،
شرح
عليهما ، وقد تقدم بعضها . ( 1 ) ففي المعتبر أنه أشبه ، وفي المنتهى أنه أقوى ، بل نفى شيخنا الأعظم قدس سره الخلات فيه ، وإن نقل عن محكي التذكرة والتحرير والذكرى والذخيرة التوقف فيه . وكيف كان ، فقد يستدل عليه بإطلاق أدلة سببية الجماع للجنابة مما تقدم وغيره ، ولا ينافي ذلك التعبير فيها بوجوب الغسل ، الذي لا يثبت في حق الصبي ونحوه ممن رفع عنه القلم ، إذ لا يراد به الوجوب الفعلي ، بل الكناية عن الجنابة التي هي الموضوع له وإن لم يكن فعليا إلا مع اجتماع شرائط التكليف ، ولذا لا ينبغي التأمل في إفادة الاطلاق المذكور تحقق الجنابة للعاجز عن الغسل ونحوه ممن لا يكلف به فعلا . كما لا مجال لدعوى حكومة حديث الرفع على الاطلاق المذكور ، لاختصاصه برفع المؤاخذة المناسب لارتفاع الالزام في الأحكام التكليفية ، وارتفاع الأحكام الوضعية المبتنية على المؤاخذة والمحاسبة للشخص على فعله ، كنفوذ العقود ونحوها ، والحدود ، والكفارة لو فرض ابتناؤها على انشغال الذمة ، لا على محض التكليف بالدفع ، دون مثل الجنابة من الأحكام الوضعية والمسببات المحضة غير المبتنية على المحاسبة والمؤاخذة . نعم ، قد يستشكل في ثبوت الاطلاق المذكور ، لأن ما تضمن وجوب الغسل بالجماع غير تام سندا أو غير ظاهر في الاطلاق ، على ما تقدم في مسألة الوطء في الدبر . وغير ذلك مما تضمن وجوبه بالادخال والايلاج والتقاء الختانين وغيبوبة الحشفة بالإضافة للفاعل مختص بالرجل ، وبالإضافة للمفعول به إما مختص بالمرأة ،