غير فرق بين الصغير والكبير ( 1 ) ،
شرح
عليهما ، وقد تقدم بعضها .
( 1 ) ففي المعتبر أنه أشبه ، وفي المنتهى أنه أقوى ، بل نفى شيخنا
الأعظم قدس سره الخلات فيه ، وإن نقل عن محكي التذكرة والتحرير والذكرى والذخيرة
التوقف فيه .
وكيف كان ، فقد يستدل عليه بإطلاق أدلة سببية الجماع للجنابة مما تقدم
وغيره ، ولا ينافي ذلك التعبير فيها بوجوب الغسل ، الذي لا يثبت في حق الصبي
ونحوه ممن رفع عنه القلم ، إذ لا يراد به الوجوب الفعلي ، بل الكناية عن الجنابة التي
هي الموضوع له وإن لم يكن فعليا إلا مع اجتماع شرائط التكليف ، ولذا لا ينبغي
التأمل في إفادة الاطلاق المذكور تحقق الجنابة للعاجز عن الغسل ونحوه ممن لا
يكلف به فعلا .
كما لا مجال لدعوى حكومة حديث الرفع على الاطلاق المذكور ،
لاختصاصه برفع المؤاخذة المناسب لارتفاع الالزام في الأحكام التكليفية ، وارتفاع
الأحكام الوضعية المبتنية على المؤاخذة والمحاسبة للشخص على فعله ، كنفوذ
العقود ونحوها ، والحدود ، والكفارة لو فرض ابتناؤها على انشغال الذمة ، لا على
محض التكليف بالدفع ، دون مثل الجنابة من الأحكام الوضعية والمسببات المحضة
غير المبتنية على المحاسبة والمؤاخذة .
نعم ، قد يستشكل في ثبوت الاطلاق المذكور ، لأن ما تضمن وجوب الغسل
بالجماع غير تام سندا أو غير ظاهر في الاطلاق ، على ما تقدم في مسألة الوطء في
الدبر .
وغير ذلك مما تضمن وجوبه بالادخال والايلاج والتقاء الختانين وغيبوبة
الحشفة بالإضافة للفاعل مختص بالرجل ، وبالإضافة للمفعول به إما مختص بالمرأة ،