تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
مسألة 5 : إذا تحقق الجماع تحققت الجنابة للفاعل والمفعول به ( 1 ) ،
شرح
ولا يخفى ضعف ما أشار إليه في وجه المنع ، إذ ليس المدار في الجنابة على اللذة ، ولا على وصول البلل والحرارة ، ليخرج بها عن الاطلاق الصادق بالتحاذي ، كما أشار إليه . إلا أن يريد الإشارة إلى وجه انصراف إطلاق الادخال والايلاج والتقاء الختانين وغيبوبة الحشفة عن محل الكلام ، للتنبيه على خروجه عن الفرد المألوف . لكن الانصراف بدوي لا يعتد به في رفع اليد عن الاطلاق . ومثله ما أشار إليه في كشف اللثام من قصور الاطلاق ، بناء على أن المراد من التقاء الختانين التقاؤهما حقيقة ، مع حمل ختان المرأة على موضع دخول الذكر منها ، لضعف المبنى المذكور ، لعدم المناسبة المصححة لاستعماله في ذلك . مضافا إلى أنه بعد تفسير التقاء الختانين بغيبوبة الحشفة يكون المدار عليها ، ولا إشكال في صدقها . ومن هنا يتعين الرجوع للاطلاق . نعم ، نبه سيدنا المصنف قدس سره على التفصيل بين ما إذا كان الحاجب تابعا عرفا لأحد العضوين بحيث يصدق إدخال الذكر المحجوب ، أو الادخال في الفرج المحجوب ، فتحصل الجنابة ، وما إذا كان مستقلا بحيث يصدق إدخاله حال كون الذكر فيه أو الادخال فيه حال كونه في الفرج ، فلا تحصل الجنابة ، لانصراف الاطلاق عنه . وما ذكره لا يخلو عن قرب ، فتأمل جيدا . والله سبحانه وتعالى العالم . ( 1 ) بلا إشكال ، ولا خلاف فيه في الجملة ، بل عليه الاجماع محصلا ومنقولا نقلا مستفيضا كاد يكون متواترا ، كما في الجواهر ويقتضيه النصوص المتضمن بعضها وجوب الغسل على الرجل ، وبعضها وجوبه على المرأة ، وبعضها وجوبه من