مسألة 5 : إذا تحقق الجماع تحققت الجنابة للفاعل والمفعول
به ( 1 ) ،
شرح
ولا يخفى ضعف ما أشار إليه في وجه المنع ، إذ ليس المدار في الجنابة على
اللذة ، ولا على وصول البلل والحرارة ، ليخرج بها عن الاطلاق الصادق بالتحاذي ،
كما أشار إليه .
إلا أن يريد الإشارة إلى وجه انصراف إطلاق الادخال والايلاج والتقاء
الختانين وغيبوبة الحشفة عن محل الكلام ، للتنبيه على خروجه عن الفرد المألوف .
لكن الانصراف بدوي لا يعتد به في رفع اليد عن الاطلاق .
ومثله ما أشار إليه في كشف اللثام من قصور الاطلاق ، بناء على أن المراد من
التقاء الختانين التقاؤهما حقيقة ، مع حمل ختان المرأة على موضع دخول الذكر منها ،
لضعف المبنى المذكور ، لعدم المناسبة المصححة لاستعماله في ذلك .
مضافا إلى أنه بعد تفسير التقاء الختانين بغيبوبة الحشفة يكون المدار عليها ،
ولا إشكال في صدقها .
ومن هنا يتعين الرجوع للاطلاق .
نعم ، نبه سيدنا المصنف قدس سره على التفصيل بين ما إذا كان الحاجب تابعا عرفا
لأحد العضوين بحيث يصدق إدخال الذكر المحجوب ، أو الادخال في الفرج
المحجوب ، فتحصل الجنابة ، وما إذا كان مستقلا بحيث يصدق إدخاله حال كون
الذكر فيه أو الادخال فيه حال كونه في الفرج ، فلا تحصل الجنابة ، لانصراف
الاطلاق عنه .
وما ذكره لا يخلو عن قرب ، فتأمل جيدا . والله سبحانه وتعالى العالم .
( 1 ) بلا إشكال ، ولا خلاف فيه في الجملة ، بل عليه الاجماع محصلا ومنقولا
نقلا مستفيضا كاد يكون متواترا ، كما في الجواهر ويقتضيه النصوص المتضمن
بعضها وجوب الغسل على الرجل ، وبعضها وجوبه على المرأة ، وبعضها وجوبه من