شرح
شئ عرفا .
ولعلهما راجعان لشئ واحد ، وأن المعيار على صدق الادخال - كما يظهر من
كشف اللثام - بل الظاهر رجوع الاطلاق إليه ، لأن المفروض فيه تحقق إدخال الباقي .
واعتبر في الجواهر إدخال ما يتم به مقدار الحشفة ، إلا أن يكون الذاهب شيئا
لا يعتد به ، وهو المناسب لما سبق من غير واحد من حمل دليل اعتبار غيبوبة الحشفة
على بيان المقدار المعتبر إدخاله من الذكر .
لكن سبق ضعفه .
وأما الأول ، فهو يبتني على التمسك بإطلاق ما تضمن اعتبار التقاء الختانين
وغيبوبة الحشفة .
إلا أنه بعد تفسير التقاء الختانين في صحيح ابن بزيع بغيبوبة الحشفة يكون
المعيار عليها ، وفي صدقها بغيبوبة البعض إشكال ، لتوقفه على حمل الحشفة على
الموجود منها ، أو حمل غيبوبتها على الكناية عن دخول آخرها المحقق لتحاذي
الختانين ، وكلاهما مشكل .الثاني : تعرض الأصحاب لحكم إدخال الذكر ملفوفا بخرقة ، ونحوه ما تداول
في عصورنا من إلباسه المطاط المانع من وصول المني للرحم ، وما لو جعل الحاجب
في موضع الادخال من المرأة .
وقد استقرب في المنتهى وجامع المقاصد وجوب الغسل بإدخاله ، وهو
المحكي عن التذكرة والايضاح والذكرى والبيان والدروس والذخيرة وشرح
المفاتيح ، بل عن الأخير نسبته للفقهاء .
وتنظر فيه في القواعد .
وعن نهاية الإحكام : " لو لف على ذكره خرقة وأولج احتمل حصول الجنابة ،
لحصول التحاذي ، وعدمه ، لأن استكمال اللذة إنما يحصل مع ارتفاع الحجاب ،
واعتبار الخرقة إن ( فإن ظ ) كانت لينة لا تمنع وصول بلل الفرج إلى الذكر وحصول
الحرارة من أحدهما إلى الآخر حصلت الجنابة ، وإلا فلا " .