تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
شرح
شئ عرفا . ولعلهما راجعان لشئ واحد ، وأن المعيار على صدق الادخال - كما يظهر من كشف اللثام - بل الظاهر رجوع الاطلاق إليه ، لأن المفروض فيه تحقق إدخال الباقي . واعتبر في الجواهر إدخال ما يتم به مقدار الحشفة ، إلا أن يكون الذاهب شيئا لا يعتد به ، وهو المناسب لما سبق من غير واحد من حمل دليل اعتبار غيبوبة الحشفة على بيان المقدار المعتبر إدخاله من الذكر . لكن سبق ضعفه . وأما الأول ، فهو يبتني على التمسك بإطلاق ما تضمن اعتبار التقاء الختانين وغيبوبة الحشفة . إلا أنه بعد تفسير التقاء الختانين في صحيح ابن بزيع بغيبوبة الحشفة يكون المعيار عليها ، وفي صدقها بغيبوبة البعض إشكال ، لتوقفه على حمل الحشفة على الموجود منها ، أو حمل غيبوبتها على الكناية عن دخول آخرها المحقق لتحاذي الختانين ، وكلاهما مشكل .الثاني : تعرض الأصحاب لحكم إدخال الذكر ملفوفا بخرقة ، ونحوه ما تداول في عصورنا من إلباسه المطاط المانع من وصول المني للرحم ، وما لو جعل الحاجب في موضع الادخال من المرأة . وقد استقرب في المنتهى وجامع المقاصد وجوب الغسل بإدخاله ، وهو المحكي عن التذكرة والايضاح والذكرى والبيان والدروس والذخيرة وشرح المفاتيح ، بل عن الأخير نسبته للفقهاء . وتنظر فيه في القواعد . وعن نهاية الإحكام : " لو لف على ذكره خرقة وأولج احتمل حصول الجنابة ، لحصول التحاذي ، وعدمه ، لأن استكمال اللذة إنما يحصل مع ارتفاع الحجاب ، واعتبار الخرقة إن ( فإن ظ ) كانت لينة لا تمنع وصول بلل الفرج إلى الذكر وحصول الحرارة من أحدهما إلى الآخر حصلت الجنابة ، وإلا فلا " .