تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
شرح
ومنه يظهر أنه لا مجال للاستدلال على القول المذكور بإطلاق ما تضمن وجوب الغسل بالجماع مطلقا أو في الفرج ، حيث يلزم الخروج عن ذلك بدليل التقييد المذكور . على أن وجود الاطلاق المذكور لا يخلو عن إشكال ، فراجع ما تقدم في الوطء في الدبر . كما ظهر مما سبق أيضا ضعف القول بوجوب الغسل بدخول تمام الذكر - كما جعله في محكي التذكرة أضعف الاحتمالين - إذ لا دليل عليه إلا إطلاق نصوص الادخال والايلاج ، ولو بلحاظ أن المتيقن منها إدخال الجميع ، مع الاقتصار في اعتبار غيبوبة الحشفة على واجدها ، وقد سبق أن حمل الاطلاق على دخول الجميع مستلزم للتخصيص في الفرد الأغلب ، وأن حمل التقييد على خصوص واجد الحشفة مخالف لاطلاق دليله . مع أنه قد يتأمل في صدق إدخال تمام الذكر بدخول الذكر المقطوع بعضه . فالانصاف أنه يصعب إقامة الدليل على وجوب الغسل في محل الكلام ، واحتمال عدم وجوبه مطلقا هو الأنسب بإطلاق دليل التقييد بدخول الحشفة ، وإن كان ظاهر محكي التذكرة أنه أضعف الاحتمالات . ولا أقل من كونه مقتضى الأصل ، حيث يتضح مما سبق عدم المخرج عنه من إجماع أو غيره ، ولا سيما مع ما قد تشعر به بعض النصوص الواردة في دية قطع الذكر ( 1 ) ، لظهورها في أن المدار في دية قطعه على قطع الحشفة فما دون ، لاشعار ذلك بأن المعيار في قيامه بوظيفته على وجودها ، فتأمل . بقي في المقام أمران . . الأول : سبق عن التذكرة والموجز الاكتفاء فيمن قطعت حشفته بإدخال الباقي منها ، ومن الروض ومحكي الذكرى تقييده بما إذا لم يذهب المعظم ، وقيده في جامع المقاصد بما إذا كان الباقي بمقدار يتحقق معه إدخال
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 1 من أبواب ديات الأعضاء .