تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
شرح
هو لا يناسب ما عن التذكرة ( 1 ) والموجز من الاكتفاء بغيبوبة الحشفة المقطوع بعضها ، وما في الروض وعن الذكرى من الاكتفاء به إذا لم يذهب المعظم ، حيث يلزمهم على ذلك اعتبار إتمام المقدار من غيرها . وهو لا ينافي ما هو المعروف من وجوب الغسل بغيبوبة الحشفة في الدبر مع عدم التقاء الختانين ، لأن التنازل عن خصوصية التقاء الختانين لا يستلزم التنازل عن خصوصية غيبوبة الحشفة التي كان مقتضى الجمع بين النصوص الكناية به عنها . غايته قصور إطلاق دليلها عن شمول الوطء في الدبر ، فيحتاج الالحاق للدليل من الاجماع أو غيره مما سبق الكلام فيه ، وأين هذا من حمل التحديد بهما على بيان المقدار ، بحيث يكون دليلا في مقطوع الحشفة ؟ ! ومما سبق يظهر ضعف ما في كشف اللثام ، ومال إليه في المدارك من الاكتفاء بدخول ما دون ذلك . لابتنائه . . أولا : على حمل إطلاق الادخال على إدخال البعض . وثانيا : على الاقتصار في التقييد بغيبوبة الحشفة على واجدها . وقد سبق منع الأول . وأما الثاني ، فقد استشكل فيه سيدنا المصنف قدس سره بأنه خلاف إطلاق التقييد . وهو لا يخلو عن إشكال بناء على ما هو المشهور المختار له من وجوب الغسل بالوطء في الدبر ، لاختصاص دليل اعتبار غيبوبة الحشفة بغيبوبتها في القبل - كما سبق - والتقييد به لا يلائم ذلك ، بل لا بد من تنزيله على بيان مجرد الاكتفاء بدخولها وعدم الاجتزاء ، بدخول طرفها من دون أن يدخل آخرها . وكما لا يمنع من وجوب الغسل بدخولها في غير القبل لا يمنع من وجوبه بدخول غيرها فيه أو في غيره عند عدم وجود شئ منها . نعم ، بناء على ما سبق منا من الاستدلال بالتقييد المذكور لعدم وجوب الغسل بالوطء في الدبر ، يتجه الاستدلال بإطلاق التقييد في المقام .
هامش
( 1 ) حكاه عنها في كشف اللثام ، وفي مفتاح الكرامة : " لم أجده فيها " .