شرح
هو لا يناسب ما عن التذكرة ( 1 ) والموجز من الاكتفاء بغيبوبة الحشفة المقطوع
بعضها ، وما في الروض وعن الذكرى من الاكتفاء به إذا لم يذهب المعظم ، حيث
يلزمهم على ذلك اعتبار إتمام المقدار من غيرها .
وهو لا ينافي ما هو المعروف من وجوب الغسل بغيبوبة الحشفة في الدبر مع
عدم التقاء الختانين ، لأن التنازل عن خصوصية التقاء الختانين لا يستلزم التنازل عن
خصوصية غيبوبة الحشفة التي كان مقتضى الجمع بين النصوص الكناية به عنها .
غايته قصور إطلاق دليلها عن شمول الوطء في الدبر ، فيحتاج الالحاق للدليل
من الاجماع أو غيره مما سبق الكلام فيه ، وأين هذا من حمل التحديد بهما على بيان
المقدار ، بحيث يكون دليلا في مقطوع الحشفة ؟ !
ومما سبق يظهر ضعف ما في كشف اللثام ، ومال إليه في المدارك من
الاكتفاء بدخول ما دون ذلك .
لابتنائه . . أولا : على حمل إطلاق الادخال على إدخال البعض .
وثانيا : على الاقتصار في التقييد بغيبوبة الحشفة على واجدها .
وقد سبق منع الأول .
وأما الثاني ، فقد استشكل فيه سيدنا المصنف قدس سره بأنه خلاف إطلاق التقييد .
وهو لا يخلو عن إشكال بناء على ما هو المشهور المختار له من وجوب
الغسل بالوطء في الدبر ، لاختصاص دليل اعتبار غيبوبة الحشفة بغيبوبتها في القبل -
كما سبق - والتقييد به لا يلائم ذلك ، بل لا بد من تنزيله على بيان مجرد الاكتفاء
بدخولها وعدم الاجتزاء ، بدخول طرفها من دون أن يدخل آخرها .
وكما لا يمنع من وجوب الغسل بدخولها في غير القبل لا يمنع من وجوبه
بدخول غيرها فيه أو في غيره عند عدم وجود شئ منها .
نعم ، بناء على ما سبق منا من الاستدلال بالتقييد المذكور لعدم وجوب
الغسل بالوطء في الدبر ، يتجه الاستدلال بإطلاق التقييد في المقام .
هامش
( 1 ) حكاه عنها في كشف اللثام ، وفي مفتاح الكرامة : " لم أجده فيها " .