شرح
الإحكام والبيان ، وجعله أقوى الاحتمالين في محكي التذكرة ، والأحوط في جامع
المقاصد والحدائق ، ونسبه في المدارك للأصحاب ، وفي الحدائق لتصريحهم
مستظهرا عدم الخلاف فيه ، وفي مفتاح الكرامة أنه المعروف من مذهب الأصحاب ،
وفي الجواهر : " صرح به غير واحد من الأصحاب ، بل نسبه بعضهم إليهم مشعرا
بدعوى الاجماع ، بل في شرح الدروس : الظاهر الاتفاق عليه ، كما قد يظهر من آخر
نفي الخلاف فيه " .
لكن لم يتضح ذلك بعد عدم ظهور تحرير المسألة قبل العلامة ، وعدم ظهور
القول بذلك إلا منه ومن الشهيدين وبعض المتأخرين عنهم .
فما ذكره سيدنا المصنف قدس سره من أن العمدة كون الحكم المذكور مظنة
الاجماع ، ممنوع صغرى ، كما هو ممنوع كبرى .
وقد يستدل له . .
تارة : بإطلاق ما تضمن وجوب الغسل بالادخال والايلاج ، بحمله على إدخال
البعض مع القطع بعدم وجوبه بإدخال ما دون مقدار الحشفة ، كما هو مقتضى جعل
القول المذكور أحوط في جامع المقاصد والحدائق .
وأخرى : بما دل على اعتبار التقاء الختانين وغيبوبة الحشفة بحمله على
التقدير بها ، وأن ما يعتبر دخوله من كل شخص هو مقدار حشفته .
ويندفع الأول ، بأن الاطلاق ظاهر بدوا في إدخال الجميع ، والقطع بعدم إرادته
للزوم التخصيص في الفرد الغالب لا يقتضي الاكتفاء بالبعض مطلقا ، بل قد يكون
المراد به بيان اعتبار الادخال في الجملة في مقابل عدمه ، من دون نظر لبيان مقدار ما
يدخل ، بل هو موكول لأدلة التحديد الأخرى ، أو يكون المراد به الإشارة للادخال
المعهود بإدخال الحشفة .
ولو سلم ، فلا وجه للقطع بعدم وجوبه بإدخال ما دون مقدار الحشفة .
ويشكل الثاني ، بأن الحمل على التقدير بالنحو المذكور مخالف للظاهر ، بل