تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
شرح
الإحكام والبيان ، وجعله أقوى الاحتمالين في محكي التذكرة ، والأحوط في جامع المقاصد والحدائق ، ونسبه في المدارك للأصحاب ، وفي الحدائق لتصريحهم مستظهرا عدم الخلاف فيه ، وفي مفتاح الكرامة أنه المعروف من مذهب الأصحاب ، وفي الجواهر : " صرح به غير واحد من الأصحاب ، بل نسبه بعضهم إليهم مشعرا بدعوى الاجماع ، بل في شرح الدروس : الظاهر الاتفاق عليه ، كما قد يظهر من آخر نفي الخلاف فيه " . لكن لم يتضح ذلك بعد عدم ظهور تحرير المسألة قبل العلامة ، وعدم ظهور القول بذلك إلا منه ومن الشهيدين وبعض المتأخرين عنهم . فما ذكره سيدنا المصنف قدس سره من أن العمدة كون الحكم المذكور مظنة الاجماع ، ممنوع صغرى ، كما هو ممنوع كبرى . وقد يستدل له . . تارة : بإطلاق ما تضمن وجوب الغسل بالادخال والايلاج ، بحمله على إدخال البعض مع القطع بعدم وجوبه بإدخال ما دون مقدار الحشفة ، كما هو مقتضى جعل القول المذكور أحوط في جامع المقاصد والحدائق . وأخرى : بما دل على اعتبار التقاء الختانين وغيبوبة الحشفة بحمله على التقدير بها ، وأن ما يعتبر دخوله من كل شخص هو مقدار حشفته . ويندفع الأول ، بأن الاطلاق ظاهر بدوا في إدخال الجميع ، والقطع بعدم إرادته للزوم التخصيص في الفرد الغالب لا يقتضي الاكتفاء بالبعض مطلقا ، بل قد يكون المراد به بيان اعتبار الادخال في الجملة في مقابل عدمه ، من دون نظر لبيان مقدار ما يدخل ، بل هو موكول لأدلة التحديد الأخرى ، أو يكون المراد به الإشارة للادخال المعهود بإدخال الحشفة . ولو سلم ، فلا وجه للقطع بعدم وجوبه بإدخال ما دون مقدار الحشفة . ويشكل الثاني ، بأن الحمل على التقدير بالنحو المذكور مخالف للظاهر ، بل