تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
بل مقدارها من مقطوعها ( 1 ) ، بل الأحوط وجوبا الاكتفاء بمجرد الادخال منه .
شرح
وحمل الحكم فيه بعدم ارتفاعها على محض الادعاء للتنفير ليس بأولى من حمل الحكم بثبوتها عليه . اللهم إلا أن يكون وجه الاستدلال ظهوره في المفروغية عن استعمال الماء في الدنيا ، من دون أن يرد للردع عن ذلك ، بل الحكم بعدم النقاء به للتنفير عن الجماع المذكور . فلعل الأولى الاشكال فيه بأنه حيث لم يكن واردا لبيان سببية الوطء للجنابة والغسل ، بل للتغليظ فيها مع المفروغية عن ثبوتها بنحو يتبعه الغسل ، فلا إطلاق له يشمل الادخال من دون إنزال ، الذي لا يبعد كونه فردا نادرا غير ملتفت إليه . نعم ، لو ثبت ذلك في المرأة كان إلحاق الغلام بها قريبا جدا ، لالغاء خصوصيتها عرفا وإن اختصت الأدلة بها . ومن هنا لم يبعد التعميم في وجوب الغسل للمفعول به لو قيل به في الفاعل ، وإلا فصحيح الحضرمي لا ينهض بذلك حتى لو تم الاستدلال به في الفاعل . كما أنه بناء على الاستدلال بالصحيح المذكور يشكل اعتبار دخول تمام الحشفة ، لقرب العموم فيه لذلك ، ولو بملاحظة وروده للتنفير عن الايقاب الذي هو موضوع الحد بمقتضى إطلاق نصوصه ، على ما سبق . وأما بناء على الاستدلال بالوجوه الأخر الراجعة للالحاق بالمرأة ، فالالحاق بها في اعتبار غيبوبة الحشفة وإن كان هو الأنسب بذلك ، إلا أنه قد يبعد بلحاظ استبعاد التفكيك بين موضوع الغسل وموضوع الحد ، فلاحظ .( 1 ) كما في المنتهى والقواعد والتحرير والدروس والروض وعن نهاية
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 361 | السيد محمد سعيد الحكيم