بل مقدارها من مقطوعها ( 1 ) ، بل الأحوط وجوبا الاكتفاء بمجرد
الادخال منه .
شرح
وحمل الحكم فيه بعدم ارتفاعها على محض الادعاء للتنفير ليس بأولى من
حمل الحكم بثبوتها عليه .
اللهم إلا أن يكون وجه الاستدلال ظهوره في المفروغية عن استعمال الماء
في الدنيا ، من دون أن يرد للردع عن ذلك ، بل الحكم بعدم النقاء به للتنفير عن
الجماع المذكور .
فلعل الأولى الاشكال فيه بأنه حيث لم يكن واردا لبيان سببية الوطء للجنابة
والغسل ، بل للتغليظ فيها مع المفروغية عن ثبوتها بنحو يتبعه الغسل ، فلا إطلاق
له يشمل الادخال من دون إنزال ، الذي لا يبعد كونه فردا نادرا غير ملتفت
إليه .
نعم ، لو ثبت ذلك في المرأة كان إلحاق الغلام بها قريبا جدا ، لالغاء
خصوصيتها عرفا وإن اختصت الأدلة بها .
ومن هنا لم يبعد التعميم في وجوب الغسل للمفعول به لو قيل به في
الفاعل ، وإلا فصحيح الحضرمي لا ينهض بذلك حتى لو تم الاستدلال به في
الفاعل .
كما أنه بناء على الاستدلال بالصحيح المذكور يشكل اعتبار دخول تمام
الحشفة ، لقرب العموم فيه لذلك ، ولو بملاحظة وروده للتنفير عن الايقاب الذي هو
موضوع الحد بمقتضى إطلاق نصوصه ، على ما سبق .
وأما بناء على الاستدلال بالوجوه الأخر الراجعة للالحاق بالمرأة ، فالالحاق
بها في اعتبار غيبوبة الحشفة وإن كان هو الأنسب بذلك ، إلا أنه قد يبعد بلحاظ
استبعاد التفكيك بين موضوع الغسل وموضوع الحد ، فلاحظ .( 1 ) كما في المنتهى والقواعد والتحرير والدروس والروض وعن نهاية