تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
شرح
وأما الثاني ، فهو موقوف على حجية النصوص المذكورة - وإن ضعفت سندا - بتعاضدها وانجبارها بعمل من عرفت ، وهو لا يخلو من إشكال . فلعل الأولى الاستدلال له بصحيح ابن بزيع المتقدم المسؤول فيه عما يوجب الغسل بعد فرض المواقعة قريبا من الفرج فيه . وفيه : " فقال : إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل ، قلت : التقاء الختانين هو غيبوبة الحشفة ؟ قال : نعم " ( 1 ) فإنه حيث لم يفرض فيه حصول سبب خاص للجنابة فظاهر السؤال فيه السؤال عن جميع أسبابها ، فيكون ظاهر الجواب انحصار السبب بالتقاء الختانين ، الذي هو مختص بالوطء في القبل . وقريب منه في ذلك صحيح علي بن يقطين المتقدم ( 2 ) ، المتضمن اعتبار وقوع الختان على الختان ، بناء على حمله على التحاذي بينهما ، لما سبق ، حيث يقاربه في لسان السؤال ، بخلاف صحيح زرارة المتضمن سؤال عمر من الصحابة ، . لأنه حيث كان المفروض فيه المخالطة من دون إنزال فإناطة الغسل بالتقاء الختانين في كلام أمير المؤمنين عليه السلام لا ظهور له في المفهوم المستلزم للحصر ، لسوقه لبيان عدم اعتبار الانزال مع المخالطة ، ولعل التعبير فيه بالتقاء الختانين موجب لانصراف المخالطة المفروضة فيه للوطء في القبل . ومثله في ذلك صحيح الحلبي المتقدم ( 3 ) ، المتضمن اعتبار مس الختان الختان - بناء على حمله على محاذاته له - لتشابه لساني السؤال فيهما . فالعمدة ما عرفت من صحيح ابن بزيع وصحيح ابن يقطين ، وبهما يخرج عما سبق في تقريب استفادة وجوب الغسل من مجموع الأدلة والقرائن ، لأنه بالإضافة إليهما كالعام بالإضافة إلى الخاص ، فلاحظ . والله سبحانه وتعالى العالم . بقي في المقام أمران . .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الجنابة حديث : 2 . ( 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الجنابة حديث : 3 . ( 3 ) الوسائل باب : 6 من أبواي الجنابة حديت : 4 .