تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
شرح
الحلبي : " سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الرجل يصيب المرأة فيما دون الفرج ، أعليها غسل إن هو أنزل ولم تنزل هي ؟ قال : ليس عليها غسل ، وإن لم ينزل هو فليس عليه غسل " ( 1 ) . وصحيح محمد بن مسلم الوارد في مجامعة المرأة دون الفرج ( 2 ) ، المتقدم في جنابة البراءة بالانزال ، وغيرهما . وأخرى : بالنصوص النافية له صريحا ، كمرفوع البرقي عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : إذا أتى الرجل المرأة في دبرها فلم ينزلا فلا غسل عليهما ، وإن أنزل فعليه الغسل ولا غسل عليها " ( 3 ) . ومرفوع بعض الكوفيين عليه السلام : " في الرجل يأتي المرأة في دبرها وهي صائمة ، قال : لا ينقض صومها وليس عليه غسل " ( 4 ) . ومثله مرسل علي بن الحكم عنه عليه السلام . لكن الأول مبني على اختصاص الفرج بالقبل ، وهو غير ظاهر بنحو معتد به ، ومجرد انصرافه إليه أو كونه المتيقن منه لا يكفي في الاستدلال ما لم يبلغ مرتبة الظهور في الاختصاص . على أن ما دون الفرج ظاهر في التفخيذ ونحوه ومنصرف عن الوطء في الدبر ، لأنه أمر يسأل عنه بعنوانه الخاص ، لما له من الخصوصية الارتكازية عن سائر ما هو دون الفرج . ومنه يظهر أنه لا مجال لجعل ذكر الإصابة والجماع في الصحيحين قرينة على إرادة خصوصه ، لأنهما لا يصدقان إلا فيه وفي القبل ، فإن ما ذكرنا ملزم بحملهما على مثل التفخيذ مما لا يستلزم الادخال ، كما أشير إليه في صحيح محمد بن مسلم .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الجنابة حديث : 1 . ( 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الجنابة حديث : 19 . ( 3 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الجنابة حديث : 2 . ( 4 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الجنابة حديث : 3 وبه الحق مرسل علي بن الحكم .