تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
شرح
إشكال في انفكاك الحد والرجم عن الغسل في كثير من الموارد ، فلا مجال للبناء على عموم التعليل ، بل يكون مجملا يقتصر فيه على مورده ، وهو الوطء في القبل ، لما سبق . الرابع : ما رواه ابن أبي عمير ، عن حفص بن سوقة ، عمن أخبره قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يأتي أهله من خلفها ، قال : هو أحد المأتيين فيه الغسل " ( 1 ) . ويشكل بضعف السند ، وعدم وضوح انجباره بعمل المشهور وإن وافقته فتواهم ، لاحتمال اعتمادهم على العمومات لا عليه ، ولا سيما مع عدم ثبوت الشهرة قبل عصر الشيخ . كما لا يلحقه حكم مراسيل ابن أبي عمير من الحجية ، لعدم إرساله منه ، بل من حفص . ومن هنا يصعب إقامة الدليل على سببية الوطء في الدبر لوجوب الغسل . نعم ، قد يدعى تعاضد ما سبق في إثباته ، وعمدتها صحيح الحلبي المتقدم المتضمن لتفسير الملامسة بالجماع ، لعدم وضوح ما سبق من المناقشة فيه ، والتعليل بوجوب الحد والرجم الذي يصعب عدم تعميمه للوطء في الدبر ، والمرسل الذي يحتمل انجباره بعملهم . ولا سيما مع تأيد ذلك بفتوى المشهور ، وببناء الأصحاب على مشاركة الوطء في الدبر للوطء في القبل في وجوب الحد والرجم ، وترتب أحكام الدخول من ثبوت تمام المهر ، وتحقق التحريم بالإضافة لبنت الموطوءة ، والتحليل بعد الطلاق الثالث وغيرها ، فإن ذلك بمجموعه قد يكشف عن عموم الحاكم . ولذا فالظاهر أنه لولا النصوص النافية له صريحا لم يقع الاشكال في المسألة من أحد ، فتأمل . هذا ، وقد استدل على عدم وجوب الغسل بالوطء في الدبر تارة : بما تضمن عدم وجوب الغسل بإصابة المرأة فيما دون الفرج ، كصحيح
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الجنابة حديث : 1 .