تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
شرح
لمتعلق معهود ، والمتيقن منه القبل . ولا سيما مع ورود غيبوبة الحشفة ، تفسيرا لالتقاء الختانين المختص بالوطء في القبل ، وورود بعض نصوص الادخال في فرض وضع الذكر على الفرج الذي تقدم أن المتيقن منه القبل ، وغيرهما مما قد يمنع من الاطلاق . الثالث : إطلاق التعليل المستفاد من صحيحي زرارة والحلبي المتقدمين وغيرهما ، الراجع إلى ملازمة وجوب الغسل لوجوب الحد والرجم ، بناء على ما هو المفروغ عنه بينهم ظاهرا من وجوب الحد بالوطء في الدبر . وقد استشكل فيه سيدنا المصنف قدس سره بأن وروده مورد الاحتجاج والالزام وإن كان يدل على تسليم الخصم للملازمة بين الوجوبين ثبوتا أو إثباتا لاتحاد لسان دليليهما ، إلا أنه لا إطلاق له يشمل المقام ونحوه مما هو خارج عن مورده ، ولا سيما بملاحظة عدم إمكان الالتزام بالملازمة بين الوجوبين في كثير من الموارد . وفيه : أنه لو سلم ظهوره في الملازمة بملاك اتحاد لسان دليلي الوجوبين ، فبعد فرض عدم اختصاص وجوب الحد بالوطء في القبل وعمومه للوطء في الدبر المستلزم لشمول دليل الحد لمطلق الجماع ، لوضوح أنهما حد واحد لا حدان ، فلا بد من شمول دليل الجنابة أيضا لمطلق الجماع ، الذي كما يتحقق من غير إنزال يتحقق بالوطء في الدبر ، ولا يهم اختصاص مورده بالوطء في القبل بقرينة ذكر التقاء الختانين فيه . نعم ، يقصر التعليل عن إثبات الملازمة في مورد الحد الثابت بدليل آخر غير دليل وجوبه في الوطء في القبل ، كحد اللواط ، فضلا عن مثل حد القذف ، كما أشار إليه في الجواهر . فالعمدة في الاشكال ، أنه لا مجال لاحتمال ابتناء الملازمة المسلمة عند الخصم على اتحاد لسان الدليلين بعد دعوى الأنصار أن الماء من الماء وأن التقاء الختانين بنفسه لا يوجب الغسل خلافا للمهاجرين مع أنه هو الموجب للحد والرجم بلا إشكال ، فلا بد من ابتناء الملازمة على الأولوية أو نحوها ، وحيث لا