تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
شرح
ومثله كثير من الاطلاقات ، كإطلاق الأمر بغسل الفرج في غسل الجنابة ( 1 ) وتغسيل الميت ( 2 ) ، وإطلاق النهي عن النظر لفرج المرأة ( 3 ) ، ونحوها . بل ربما كان في بعضها خصوصيات معينة لإرادة القبل منه ، فتؤيد ما ذكرنا . ومن ذلك يظهر أنه لا مجال لما في الجواهر من الاستدلال باطلاق ما دل على وجوب الغسل بالادخال والايلاج وغيبوبة الحشفة في الفرج . على أن المضمون المذكور لم يرد فيما بأيدينا من النصوص ، عدا ما في خبر دعائم الاسلام : " وقالوا عليه السلام : إن التقاء الختانين هو أن تغيب الحشفة في الفرج ، فإذا كان ذلك وجب الغسل ، كان به إنزال أو لم يكن " ( 4 ) . لكنه حيث ورد لتحديد المراد بالتقاء الختانين ، فهو ظاهر في خصوص القبل محافظة على المناسبة بين المفسر والمفسر ، لوضوح أن ختان المرأة فيه ، ومحاذاة ختان الرجل له لا تكون إلا بغيبوبة الحشفة فيه . وبذلك يتضح أنه لا مجال لما في كشف اللثام من الاستدلال بإطلاق ما تضمن وجوب الغسل بالتقاء الختانين ، بناء على أن المراد تحاذيهما . على أن تحاذيهما ليس بنفسه سببا للغسل ، لعدم الاشكال في عدم سببيته مع عدم الجماع ، بل هو وارد لتحديد مقدار الادخال المعتبر في السبب - كما تقدم - فلا ينهض بإثبات عموم السبب . الثاني : إطلاق ما تضمن وجوب الغسل بالادخال والايلاج وغيبوبة الحشفة ( 5 ) . ويشكل ، بأن حذف متعلق الادخال والايلاج والغيبوبة لا يوجب إطلاقها ، لوضوح عدم إرادة تحققها ولو في الفم أو بين الفخذين أو الثديين ، بل الإشارة
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة . ( 2 ) راجع الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت . ( 3 ) راجع الوسائل باب : 59 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه . ( 4 ) مستدرك الوسائل باب : 3 من أبواب الجنابة حديث : 9 . ( 5 ) راجع الاطلاقات المذكورة في باب : 6 من أبواب الجنابة من الوسائل
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 353 | السيد محمد سعيد الحكيم