شرح
ومثله كثير من الاطلاقات ، كإطلاق الأمر بغسل الفرج في غسل الجنابة ( 1 )
وتغسيل الميت ( 2 ) ، وإطلاق النهي عن النظر لفرج المرأة ( 3 ) ، ونحوها .
بل ربما كان في بعضها خصوصيات معينة لإرادة القبل منه ، فتؤيد ما ذكرنا .
ومن ذلك يظهر أنه لا مجال لما في الجواهر من الاستدلال باطلاق ما دل
على وجوب الغسل بالادخال والايلاج وغيبوبة الحشفة في الفرج .
على أن المضمون المذكور لم يرد فيما بأيدينا من النصوص ، عدا ما في خبر
دعائم الاسلام : " وقالوا عليه السلام : إن التقاء الختانين هو أن تغيب الحشفة في الفرج ، فإذا
كان ذلك وجب الغسل ، كان به إنزال أو لم يكن " ( 4 ) .
لكنه حيث ورد لتحديد المراد بالتقاء الختانين ، فهو ظاهر في خصوص القبل
محافظة على المناسبة بين المفسر والمفسر ، لوضوح أن ختان المرأة فيه ، ومحاذاة
ختان الرجل له لا تكون إلا بغيبوبة الحشفة فيه .
وبذلك يتضح أنه لا مجال لما في كشف اللثام من الاستدلال بإطلاق ما تضمن
وجوب الغسل بالتقاء الختانين ، بناء على أن المراد تحاذيهما .
على أن تحاذيهما ليس بنفسه سببا للغسل ، لعدم الاشكال في عدم سببيته مع
عدم الجماع ، بل هو وارد لتحديد مقدار الادخال المعتبر في السبب - كما تقدم - فلا
ينهض بإثبات عموم السبب .
الثاني : إطلاق ما تضمن وجوب الغسل بالادخال والايلاج وغيبوبة
الحشفة ( 5 ) .
ويشكل ، بأن حذف متعلق الادخال والايلاج والغيبوبة لا يوجب إطلاقها ،
لوضوح عدم إرادة تحققها ولو في الفم أو بين الفخذين أو الثديين ، بل الإشارة
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة .
( 2 ) راجع الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت .
( 3 ) راجع الوسائل باب : 59 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه .
( 4 ) مستدرك الوسائل باب : 3 من أبواب الجنابة حديث : 9 .
( 5 ) راجع الاطلاقات المذكورة في باب : 6 من أبواب الجنابة من الوسائل