شرح
أطهر لكم ) وقد علم أنهم لا يريدون الفرج " ( 1 ) .
وما تضمن الأمر بالاحتياط في الفرج ، لأن منه الولد ( 2 ) ، كما قد يستفاد من
معتبرة يونس الواردة في تغسيل الميت ، حيث كرر فيها ذكر الفرج مطلقا غير مقيد ،
ثم قال عليه السلام في كيفية وضع القطن : " فضعه على فرجه قبل ودبر ( قبلا ودبرا ) " ( 3 ) ،
لاشعارها باحتياج التعميم للقرينة .
بل لعل بعض ما مضى يراد منه خصوص قبل المرأة ، كما لعله المراد مما
تضمن النهي عن ركوب الفروج السروج ، معللا بأنه يهيجهن ( 4 ) .
وهو الظاهر مما تضمن كراهة النظر لباطن فرج المرأة ( 5 ) ، لوضوح أن ما
يمكن النظر لباطنه هو القبل ، بل لعله المراد مما تضمن كراهة النظر له حين
الجماع ( 6 ) ، فتأمل .
وبالجملة : بالنظر في مجموع الاستعمالات يتضح استعمال الفرج . .
تارة : في مطلق العورة .
وأخرى : في خصوص القبل .
وثالثة : في قبل المرأة .
ولعل الأخيرين أشهر من الأول .
ولا طريق مع ذلك للبناء على عمومه في مثل هذا الحديث للدبر ، ولا سيما مع
مناسبة مورده للاختصاص بالقبل ، لأنه المعهود في الجماع المناسب للذة وطلب
الولد .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 73 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه حديث : 3 .
( 2 ) راجع الوسائل باب : 157 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه .
( 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 3 .
( 4 ) راجع الوسائل باب : 93 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه .
( 5 ) الوسائل باب : 60 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه حديث : 4 .
( 6 ) الوسائل باب : 65 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه حيث : 4 .