تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
شرح
أطهر لكم ) وقد علم أنهم لا يريدون الفرج " ( 1 ) . وما تضمن الأمر بالاحتياط في الفرج ، لأن منه الولد ( 2 ) ، كما قد يستفاد من معتبرة يونس الواردة في تغسيل الميت ، حيث كرر فيها ذكر الفرج مطلقا غير مقيد ، ثم قال عليه السلام في كيفية وضع القطن : " فضعه على فرجه قبل ودبر ( قبلا ودبرا ) " ( 3 ) ، لاشعارها باحتياج التعميم للقرينة . بل لعل بعض ما مضى يراد منه خصوص قبل المرأة ، كما لعله المراد مما تضمن النهي عن ركوب الفروج السروج ، معللا بأنه يهيجهن ( 4 ) . وهو الظاهر مما تضمن كراهة النظر لباطن فرج المرأة ( 5 ) ، لوضوح أن ما يمكن النظر لباطنه هو القبل ، بل لعله المراد مما تضمن كراهة النظر له حين الجماع ( 6 ) ، فتأمل . وبالجملة : بالنظر في مجموع الاستعمالات يتضح استعمال الفرج . . تارة : في مطلق العورة . وأخرى : في خصوص القبل . وثالثة : في قبل المرأة . ولعل الأخيرين أشهر من الأول . ولا طريق مع ذلك للبناء على عمومه في مثل هذا الحديث للدبر ، ولا سيما مع مناسبة مورده للاختصاص بالقبل ، لأنه المعهود في الجماع المناسب للذة وطلب الولد .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 73 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه حديث : 3 . ( 2 ) راجع الوسائل باب : 157 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه . ( 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 3 . ( 4 ) راجع الوسائل باب : 93 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه . ( 5 ) الوسائل باب : 60 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه حديث : 4 . ( 6 ) الوسائل باب : 65 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه حيث : 4 .