شرح
( أو لامستم النساء ) فقال : هو الجماع ، ولكن الله ستير يحب الستر فلم يسم كما
تسمون " ( 1 ) ، ولا يبعد أن يجري فيه ما يأتي .
ولا على حديث أبي مريم المفسر لها بالمواقعة في الفرج ، لعدم وروده
لتفسيرها به ابتداء ، بل للردع عن حمل العامة للملامسة على المعنى الحقيقي ،
وبيان الكناية بها عن الجماع من دون اهتمام بتحديده ليؤخذ بإطلاقه ويحمل على
الجنس دون العهد للفرد الشائع .
على أنه لم يتضح عموم الفرج للدبر ، فإن اللغويين وإن ذكروا أنه العورة التي
هي شاملة له ، إلا أنه ذكر في لسان العرب أنه أيضا شوار الرجل والمرأة ، وردد في
شوار الرجل بين خصوص قبله وما يعمه والدبر .
على أنه لا مجال للتعويل على اللغويين في خصوصيات المعاني ، ولا سيما
في مثل هذا المعنى مما كان كنائيا لا حقيقيا ، ولا سيما وقد اشتهر إطلاقه على
خصوص القبل عرفا ، حتى قال في محكي المصباح : " والفرج من الانسان القبل
والدبر ، وأكثر استعماله في العرف في القبل " ، بل نسبه في مجمع البحرين للعرب ،
حيث قال : " والفرج من الانسان - كفلس - قبله ودبره ، لأن كل واحد منهما منفرج ،
وكذا استعمله العرب في القبل . . . " .
وعليه جرى استعماله في مرسل علي بن إبراهيم : " قال الصادق عليه السلام في قوله
تعالى : ( فأتوا حرثكم أنى شئتم ) أي : متى شئتم في الفرج ، والدليل على قوله في
الفرج قوله تعالى : ( نساؤكم حرث لكم ) ، فالحرث : الزرع ، في الفرج : في موضع
الولد " ( 2 ) .
وخبر الحسين بن علي بن يقطين : " سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن إتيان
الرجل المرأة من خلفها ، فقال : أحلتها آية من كتاب الله ، قول لوط : ( هؤلاء بناتي هن
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 67 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه حديث : 3 .
( 2 ) الوسائل باب : 72 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه حديث : 6 .