تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
شرح
( أو لامستم النساء ) فقال : هو الجماع ، ولكن الله ستير يحب الستر فلم يسم كما تسمون " ( 1 ) ، ولا يبعد أن يجري فيه ما يأتي . ولا على حديث أبي مريم المفسر لها بالمواقعة في الفرج ، لعدم وروده لتفسيرها به ابتداء ، بل للردع عن حمل العامة للملامسة على المعنى الحقيقي ، وبيان الكناية بها عن الجماع من دون اهتمام بتحديده ليؤخذ بإطلاقه ويحمل على الجنس دون العهد للفرد الشائع . على أنه لم يتضح عموم الفرج للدبر ، فإن اللغويين وإن ذكروا أنه العورة التي هي شاملة له ، إلا أنه ذكر في لسان العرب أنه أيضا شوار الرجل والمرأة ، وردد في شوار الرجل بين خصوص قبله وما يعمه والدبر . على أنه لا مجال للتعويل على اللغويين في خصوصيات المعاني ، ولا سيما في مثل هذا المعنى مما كان كنائيا لا حقيقيا ، ولا سيما وقد اشتهر إطلاقه على خصوص القبل عرفا ، حتى قال في محكي المصباح : " والفرج من الانسان القبل والدبر ، وأكثر استعماله في العرف في القبل " ، بل نسبه في مجمع البحرين للعرب ، حيث قال : " والفرج من الانسان - كفلس - قبله ودبره ، لأن كل واحد منهما منفرج ، وكذا استعمله العرب في القبل . . . " . وعليه جرى استعماله في مرسل علي بن إبراهيم : " قال الصادق عليه السلام في قوله تعالى : ( فأتوا حرثكم أنى شئتم ) أي : متى شئتم في الفرج ، والدليل على قوله في الفرج قوله تعالى : ( نساؤكم حرث لكم ) ، فالحرث : الزرع ، في الفرج : في موضع الولد " ( 2 ) . وخبر الحسين بن علي بن يقطين : " سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن إتيان الرجل المرأة من خلفها ، فقال : أحلتها آية من كتاب الله ، قول لوط : ( هؤلاء بناتي هن
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 67 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه حديث : 3 . ( 2 ) الوسائل باب : 72 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه حديث : 6 .