تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
شرح
يفتي إلا بذلك ، فهذه مسألة إجماع من الكل ، ولو شئت أن أقول : إنه معلوم بالضرورة من دين الرسول صلى الله عليه وآله أنه لا خلاف بين الفرجين في هذا الحكم ، وإن داوود وإن خالف في أن الايلاج في القبل إذا لم يكن معه إنزال لا يوجب الغسل ، فإنه لا يفرق بين الفرجين ، كما لا تفرق باقي الأمة بينهما في وجوب الغسل بالايلاج في كل واحد منهما " ، وعن السرائر نسبته لاجماع المسلمين . لكن ظاهر الكليني ، والشيخ في طهارة التهذيب عدم وجوب الغسل ، لاقتصار هما في الباب المناسب على ذكر مرفوع البرقي الآتي الصريح في عدمه ، كما أنه الظاهر من النهاية أيضا ، حيث اقتصر على التقاء الختانين ، وكذا المراسم ، حيث قيد به ، بل هو صريح الاستبصار ، وعن المرتضى أنه قال بعد الكلام السابق : " واتصل لي في هذه الأزمان عن بعض الشيعة الإمامية أن الوطء في الدبر لا يوجب الغسل ، تعويلا على أن الأصل عدم الوجوب ، أو على خبر يذكر أنه في منتخبات سعد أو غيرها . . . " . وربما نسب الخلاف لغيرهم ممن اقتصر على ذكر الجماع في الفرج - كالمفيد في المقنعة - أو على الرواية المتضمنة عدم وجوب الغسل بالجماع فيما دونه - كالصدوق في الفقيه - بناء على اختصاص الفرج بالقبل . لكنه لا يخلو عن إشكال . نعم ، ظاهر طهارة المبسوط والخلاف التردد تبعا لاختلاف الرواية ، وهو الظاهر من المدارك والحدائق والمفاتيح ومحكي كشف الرموز . إلا أن المحكي عن الشيخ في صوم التهذيب وصوم المبسوط ونكاحه ( 1 )
هامش
( 1 ) كلامه في صوم التهذيب شاهد بصدق النسبة ، لأنه صرح بعدم التعويل على الخبر النافي للغسل ، وأما كلامه في صوم المبسوط ونكاحه فظاهر في التردد ، لأنه وإن حكم بعموم أحكام الجماع للوطء من جميع الجهات حتى الوطء في الدبر ، إلا أنه عقبه بأنه روي عدم وجوب الغسل ولا الافطار بالوطء فيه ، بنحو يظهر منه استثناؤه من عموم الحكم للتردد ، ولا سيما مع ما ذكره في كتاب الصوم من أن الأول أحوط ، حيث يظهر منه أن مرجع الجزم بالعموم للاحتياط لا لعدم التعويل على الخبر النافي ، وأما الحائريات فلم يتيسر لي العثور عليها .