تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
كما لا يجوز لغيرهما استنابة أحدهما في صلاة أو غيرها مما يعتبر فيه الطهارة ( 1 ) .
شرح
المقاصد ومحكي الايضاح .( 1 ) كأنه للعلم الاجمالي المانع من الاجتزاء بفعل كل منهما . وربما يكون هو المراد مما في الجواهر من عدم جواز استئجارهما للعلم بفساد صلاة أحدهما . لكن فعل كل منهما لما لم يكن اختياريا للمستنيب فلا يكون موردا لابتلائه الفعلي قبل تحققه ، بل يتوقف الابتلاء به على تحققه ، حيث يكون أثر صحته براءة ذمة المنوب عنه وليس الابتلاء به قبله إلا تعليقيا غير كاف في منجزية العلم الاجمالي ، فإذا استأجر أحدهما بعينه وملك العمل في ذمته لقدرته عليه ولو بتجديد الغسل ، كان له البناء على صحة عمله بعد وقوعه عملا باستصحاب طهارته ، لعدم الابتلاء بعمل الآخر . ولا مجال لقياس ذلك بالائتمام بأحدهما ، لأن الصلاة مع الائتمام فرد من الصلاة التي يقع بها امتثال الأمر الفعلي بالصلاة ، فهو مورد للابتلاء بمجرد التكليف بالصلاة إذا كان مقدورا للمكلف . أما الاستئجار في المقام ، فهو نظير ما لو علم إجمالا بنجاسة بعض ما في السوق أو غصبيته ، حيث يجوز الشراء من شخص بعينه ويبني على صحة الشراء وطهارة المشترى ، لعدم الابتلاء قبل الشراء بشئ مما في السوق وعدم الابتلاء بعده إلا بما اشتراه . نعم ، لو أتى الآخر بما يتوقف على الطهارة بنحو النيابة أيضا بإجارة أو تبرع صار فعل كل منهما موردا للابتلاء الموجب لمنجزية العلم الاجمالي ببطلان أحدهما ، نظير ما لو اشترى من جملة أشخاص يعلم بغصبية ما أخذه من بعضهم أو بنجاسته . ولعله إليه يرجع ما سبق من الجواهر .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 344 | السيد محمد سعيد الحكيم