كما لا يجوز لغيرهما استنابة أحدهما في صلاة أو غيرها مما يعتبر فيه
الطهارة ( 1 ) .
شرح
المقاصد ومحكي الايضاح .( 1 ) كأنه للعلم الاجمالي المانع من الاجتزاء بفعل كل منهما .
وربما يكون هو المراد مما في الجواهر من عدم جواز استئجارهما للعلم
بفساد صلاة أحدهما .
لكن فعل كل منهما لما لم يكن اختياريا للمستنيب فلا يكون موردا لابتلائه
الفعلي قبل تحققه ، بل يتوقف الابتلاء به على تحققه ، حيث يكون أثر صحته براءة
ذمة المنوب عنه وليس الابتلاء به قبله إلا تعليقيا غير كاف في منجزية العلم
الاجمالي ، فإذا استأجر أحدهما بعينه وملك العمل في ذمته لقدرته عليه ولو بتجديد
الغسل ، كان له البناء على صحة عمله بعد وقوعه عملا باستصحاب طهارته ، لعدم
الابتلاء بعمل الآخر .
ولا مجال لقياس ذلك بالائتمام بأحدهما ، لأن الصلاة مع الائتمام فرد من
الصلاة التي يقع بها امتثال الأمر الفعلي بالصلاة ، فهو مورد للابتلاء بمجرد التكليف
بالصلاة إذا كان مقدورا للمكلف .
أما الاستئجار في المقام ، فهو نظير ما لو علم إجمالا بنجاسة بعض ما في
السوق أو غصبيته ، حيث يجوز الشراء من شخص بعينه ويبني على صحة الشراء
وطهارة المشترى ، لعدم الابتلاء قبل الشراء بشئ مما في السوق وعدم الابتلاء بعده
إلا بما اشتراه .
نعم ، لو أتى الآخر بما يتوقف على الطهارة بنحو النيابة أيضا بإجارة أو تبرع
صار فعل كل منهما موردا للابتلاء الموجب لمنجزية العلم الاجمالي ببطلان
أحدهما ، نظير ما لو اشترى من جملة أشخاص يعلم بغصبية ما أخذه من بعضهم أو
بنجاسته . ولعله إليه يرجع ما سبق من الجواهر .