مسألة 4 : البلل المشكوك الخارج بعد خروج المني وقبل
الاستبراء منه بالبول بحكم المني ظاهرا ( 1 ) .
الثاني : الجماع ، ولو لم ينزل ( 2 ) ،
شرح
بقي في المقام أمر ، وهو أنه لو كان أحد الشخصين خارجا عن الابتلاء فرتب
أثر الطهارة في العمل المتعلق بالثاني ثم ابتلي بالأول . .
فإن كان مرجع اعتبار الطهارة في العمل الواقع إلى بطلانه واقعا
بحيث يجب تداركه بعد ظهور الحال ، وجب تداركه بمجرد الابتلاء بالأول ، كما
هو الحال في الاستنابة ، فلو استناب أحدهما لعدم الابتلاء بالآخر وبعد إتيانه
بالعمل ابتلي بالآخر بائتمام أو عمل نيابي ، وجب تدارك العمل الأول ، للعلم
الاجمالي ببطلانه أو بحرمة الائتمام بالآخر أو بطلان العمل النيابي الواقع منه آخرا ،
فيجب الاحتياط بإعادة العمل الأول وترك الائتمام بالآخر أو إعادة العمل الواقع منه
أيضا .
وإن كان مرجعه إلى عدم جواز الاقدام عليه إلا أنه لا يجب تداركه لو وقع إما
لعدم قابليته للتدارك أو لصحته لو وقع بدون الطهارة عن عذر ، لم يجب تداركه ، كما
لا يمتنع العمل المتعلق بالآخر ، لعدم الأثر للعلم الاجمالي بعد عدم منجزيته
بالإضافة لما وقع ، لعدم وجوب تداركه على كل حال ، كما لو سبق الائتمام ، بناء على
عدم وجوب الإعادة على المأمومين مع ظهور بطلان صلاة الإمام .
( 1 ) الأنسب إيكال الكلام في ذلك للمسألة الثامنة والعشرين ، لأنها أوسع
بيانا وأكثر فروعا .
( 2 ) كما هو المعروف بين الأصحاب المتسالم عليه بينهم ، وفي الجواهر :
" بلا إشكال ولا خلاف فيه بل عليه الاجماع محصلا ومنقولا نقلا مستفيضا كاد
يكون متواترا ، بل هو كذلك " .
وتقتضيه النصوص المستفيضة ، كصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام :