إذا لم يعلم بالفساد ، أما لو علم به ( 1 ) ولو إجمالا ( 2 ) لزمه الاحتياط ،
فلا يجوز الائتمام لغيرهما بأحدهما ( 3 ) إن كان كل منهما موردا
للابتلاء ( 4 ) ، فضلا من الائتمام بكليهما ( 5 ) ،
شرح
( 1 ) أو بتكليف فعلي في حق أحدهما أو في حق ثالث ، كما لو علم أحدهما
بحرمة المكث عليه في المسجد أو حرمة تمكينه لصاحبه من ذلك أو التسبيب
لوقوعه منه ، بناء على حرمة تمكين الجنب من ذلك أو التسبيب لوقوعه منه وإن كان
معذورا ، أو علم شخص ثالث بحرمة تمكين أحد الشخصين من ذلك أو التسبيب
لوقوعه من أحدهما .
وكذا لو علم بأحد الأمرين من الفساد والتكليف الفعلي .
( 2 ) بناء على ما هو المشهور من منجزية العلم الاجمالي .
( 3 ) بناء على مانعية جنابة الشخص الواقعية من الائتمام به وإن لم تكن
منجزة عليه ، على ما يأتي الكلام فيه في حكم ائتمام أحدهما بالآخر ، حيث
يقتضي العلم الاجمالي تنجز الاحتمال في جميع الأطراف بنحو يمنع من المخالفة
الاحتمالية .
( 4 ) بأن كان واجدا لشرائط الائتمام الأخرى بنظر الشخص المذكور ، وكان
قادرا على الائتمام به شرعا وتكوينا في بعض الصلوات المكلف بها فعلا أو التي
يعلم بتجدد التكليف بها ، ولم تكن هناك صوارف نفسية أو خارجية عن الائتمام به ،
بنحو يكون المنع منه منشأ للمسؤولية بنظر العقلاء لاستتباعه نحوا من الحرج
والضيق ، على ما حقق في محله من موانع منجزية العلم الاجمالي .
وربما يخص عدم الابتلاء بالأخير ، إلا أن المتعين التعميم لما قبله ، إما لدخوله
فيه موضوعا ، أو لمشاركته معه حكما .
( 5 ) للزوم المخالفة القطعية الاجمالية ، التي لا إشكال في منع العلم الاجمالي
منها .