تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
إذا لم يعلم بالفساد ، أما لو علم به ( 1 ) ولو إجمالا ( 2 ) لزمه الاحتياط ، فلا يجوز الائتمام لغيرهما بأحدهما ( 3 ) إن كان كل منهما موردا للابتلاء ( 4 ) ، فضلا من الائتمام بكليهما ( 5 ) ،
شرح
( 1 ) أو بتكليف فعلي في حق أحدهما أو في حق ثالث ، كما لو علم أحدهما بحرمة المكث عليه في المسجد أو حرمة تمكينه لصاحبه من ذلك أو التسبيب لوقوعه منه ، بناء على حرمة تمكين الجنب من ذلك أو التسبيب لوقوعه منه وإن كان معذورا ، أو علم شخص ثالث بحرمة تمكين أحد الشخصين من ذلك أو التسبيب لوقوعه من أحدهما . وكذا لو علم بأحد الأمرين من الفساد والتكليف الفعلي . ( 2 ) بناء على ما هو المشهور من منجزية العلم الاجمالي . ( 3 ) بناء على مانعية جنابة الشخص الواقعية من الائتمام به وإن لم تكن منجزة عليه ، على ما يأتي الكلام فيه في حكم ائتمام أحدهما بالآخر ، حيث يقتضي العلم الاجمالي تنجز الاحتمال في جميع الأطراف بنحو يمنع من المخالفة الاحتمالية . ( 4 ) بأن كان واجدا لشرائط الائتمام الأخرى بنظر الشخص المذكور ، وكان قادرا على الائتمام به شرعا وتكوينا في بعض الصلوات المكلف بها فعلا أو التي يعلم بتجدد التكليف بها ، ولم تكن هناك صوارف نفسية أو خارجية عن الائتمام به ، بنحو يكون المنع منه منشأ للمسؤولية بنظر العقلاء لاستتباعه نحوا من الحرج والضيق ، على ما حقق في محله من موانع منجزية العلم الاجمالي . وربما يخص عدم الابتلاء بالأخير ، إلا أن المتعين التعميم لما قبله ، إما لدخوله فيه موضوعا ، أو لمشاركته معه حكما . ( 5 ) للزوم المخالفة القطعية الاجمالية ، التي لا إشكال في منع العلم الاجمالي منها .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 341 | السيد محمد سعيد الحكيم