ويتحقق بدخول الحشفة في القبل ( 1 ) ،
شرح
" سألته متى يجب الغسل على الرجل والمرأة ؟ فقال : إذا أدخله فقد وجب الغسل
والمهر والرجم " ( 1 ) .
وصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : " قال : جمع عمر بن الخطاب أصحاب
النبي صلى الله عليه وآله فقال : ما تقولون في الرجل يأتي أهله فيخالطها ولا ينزل ؟ فقالت الأنصار :
الماء من الماء ، وقال المهاجرون : إذا التقى الختانان فقد وجب عليه الغسل ، فقال عمر :
لعلي عليه السلام : ما تقول يا أبا الحسن ؟ فقال علي عليه السلام : أتوجبون عليه الحد والرجم ولا
توجبون عليه صاعا من الماء ؟ ! إذا التقى الختانان فقد وجب عليه الغسل . فقال عمر :
القول ما قال المهاجرون ودعوا ما قالت الأنصار " ( 2 ) .
وأما ما عن أمير المؤمنين عليه السلام من حصر سبب الغسل بالماء الأكبر ( 3 ) ، فلا بد
من حمله على الحصر الإضافي بلحاظ إنزال غير المني ، أو الاحتلام من غير إنزال
كما يناسبه مورد نصوصه .
( 1 ) لأن بعض النصوص وإن تضمن الادخال أو الايلاج الظاهرين بدوا في
إدخال تمام الذكر وإيلاجه ، إلا أنه لا بد من الخروج عنه بما تضمن الاكتفاء بالتقاء
الختانين ، بحمله على إرادة تحاذيهما لبيان مقدار ما يعتبر إدخاله ، لا على تلاصقهما ،
للفاصل بين موضع ختان المرأة وموضع الادخال منها ، كما ذكره غير واحد من
الفقهاء واللغويين ، منهم الشيخ قدس سره في المبسوط ، بل في مفتاح الكرامة أنه ذكره
جماهير الأصحاب .
ولا مجال لجعل التقاء الختانين بمعنى تلاصقهما سببا آخر غير الادخال ،
لظهور كلتا الطائفتين في تحديد السبب الواحد الذي ينحصر به الغسل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الجنابة حديث : 1 .
( 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الجنابة حديث : 5 .
( 3 ) راجع الوسائل باب : 9 من أبواب الجنابة وباب : 7 منها حديث : 6 ، 11 .