شرح
ولصحيح محمد بن إسماعيل بن بزيع : " سألت الرضا عليه السلام عن الرجل يجامع
المرأة قريبا من الفرج متى يجب الغسل ؟ فقال : إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل ،
قلت : التقاء الختانين هو غيبوبة الحشفة ؟ قال : نعم " ( 1 ) .
وعلى هذا ، يمكن توجيه خبر محمد بن عذافر : " سألت أبا عبد الله عليه السلام متى
يجب على الرجل والمرأة الغسل ؟ فقال : يجب عليهما الغسل حين يدخله ، وإذا
التقى الختانان فيغسلان فرجيهما " ( 2 ) ، بناء على ما هو الظاهر من كون الذيل جملة
مستأنفة لبيان حكم التقاء الختانين في مقابل حكم الادخال ، فيدل على انفكاك
أحدهما عن الآخر وعدم وجوب الغسل بالتقاء الختانين بالمعنى الحقيقي - كما
ذكرنا - وليس معطوفا عطفا تفسيريا ، لعدم مناسبته لتركيب الكلام وبعد الاهتمام
ببيان غسل الفرج بعد ذكر وجوب الغسل .
ولا مجال لجعل القرينة عليه ذكر الفاء في قوله : " فيغسلان " بدعوى عدم كون
المورد من موارد دخولها على جزاء الشرط ، إذ لا محل للفاء حتى على تقدير
العطف .
نعم ، قد ينافي ما ذكرنا صحيح علي بن يقطين : " سألت أبا الحسن عليه السلام عن
الرجل يصيب الجارية البكر لا يفضي إليها ولا ينزل عليها أعليها غسل ؟ وإن كانت
ليست ببكر ثم أصابها ولم يفض إليها أعليها غسل ؟ قال : إذا وقع الختان على
الختان فقد وجب الغسل ، البكر وغير البكر " ( 3 ) .
وصحيح الحلبي : " سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الرجل يصيب المرأة فلا ينزل ،
أعليه غسل ؟ قال : كان علي عليه السلام يقول : إذا مس الختان الختان فقد وجب الغسل . قال :
وكان علي عليه السلام يقول : كيف لا يوجب الغسل ، والحد يجب فيه ؟ ! وقال : يجب عليه
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الجنابة حديث : 2 .
( 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الجنابة حديث : 9 .
( 3 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الجنابة حديث : 3 .