تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
أو ائتمام أحدهما بالآخر ( 1 ) ،
شرح
وما في الجواهر من عدم ظهور الخلاف في جواز الائتمام بكل واحد منهما بفرضين ، لم يتضح بنحو معتد به في الخروج عن القواعد المقررة للعلم الاجمالي . نعم ، هو متجه مع عدم الابتلاء بأحدهما عند الابتلاء بالآخر ، ( 1 ) كما في المعتبر وجامع المقاصد والروض وكشف اللثام وعن الايضاح والبيان وحاشية الشرائع والمسالك وغيرها . للعلم تفصيلا ببطلان الائتمام ، إما لبطلان صلاة الإمام أو المأموم بعد تردد الجنابة بينهما ، فلا يجوز ترتيب آثار الائتمام من المأموم بالاكتفاء بقراءة الإمام والزيادة للمتابعة وغيرهما ، ولا من الإمام بالرجوع للمأموم في الشك ، ولا من ثالث بالاتصال بالإمام من طريق المأموم المذكور . لكن في القواعد : " ولكل منهما الائتمام بالآخر على إشكال " ، وعن الذكرى التردد فيه ، وظاهر المنتهى الميل للجواز ، واستظهره في المدارك والرياض ، وهو المحكي عن التذكرة والتحرير ونهاية الإحكام والذخيرة وشرح الدروس ، وإليه جنح في الحدائق في صدر كلامه وإن رجع عنه أخيرا إلى المنع أو التوقف . واستدل عليه في كلماتهم . . تارة : بسقوط أحكام هذه الجنابة بنظر الشارع ، ولذا يجوز لكل منهما في نفسه ترتيب أحكام الطاهر ، من دخول المساجد وقراءة العزائم وغيرهما . وأخرى : بصحة صلاة كل منهما شرعا ، فتصح جماعتهما ، لتحقق شرطها . وثالثة : بأن التكاليف منوطة بالظاهر لا بالواقع ، وكل منهما طاهر ظاهرا . ورابعة : بالمنع من حصول الحدث إلا مع تحقق الحدث من شخص بعينه . وخامسة : بأن صلاة الإمام صحيحة قطعا حتى لو بطل الائتمام ، والمأموم قد ائتم في صلاة يعلم صحتها فصح ائتمامه . وهذه الوجوه - كما ترى - مبنية على اختلاط الحكم الواقعي بالظاهري ، وإلا