أو ائتمام أحدهما بالآخر ( 1 ) ،
شرح
وما في الجواهر من عدم ظهور الخلاف في جواز الائتمام بكل واحد منهما
بفرضين ، لم يتضح بنحو معتد به في الخروج عن القواعد المقررة للعلم الاجمالي .
نعم ، هو متجه مع عدم الابتلاء بأحدهما عند الابتلاء بالآخر ،
( 1 ) كما في المعتبر وجامع المقاصد والروض وكشف اللثام وعن الايضاح
والبيان وحاشية الشرائع والمسالك وغيرها .
للعلم تفصيلا ببطلان الائتمام ، إما لبطلان صلاة الإمام أو المأموم بعد تردد
الجنابة بينهما ، فلا يجوز ترتيب آثار الائتمام من المأموم بالاكتفاء بقراءة الإمام
والزيادة للمتابعة وغيرهما ، ولا من الإمام بالرجوع للمأموم في الشك ، ولا من ثالث
بالاتصال بالإمام من طريق المأموم المذكور .
لكن في القواعد : " ولكل منهما الائتمام بالآخر على إشكال " ، وعن الذكرى
التردد فيه ، وظاهر المنتهى الميل للجواز ، واستظهره في المدارك والرياض ، وهو
المحكي عن التذكرة والتحرير ونهاية الإحكام والذخيرة وشرح الدروس ، وإليه
جنح في الحدائق في صدر كلامه وإن رجع عنه أخيرا إلى المنع أو التوقف .
واستدل عليه في كلماتهم . .
تارة : بسقوط أحكام هذه الجنابة بنظر الشارع ، ولذا يجوز لكل منهما في
نفسه ترتيب أحكام الطاهر ، من دخول المساجد وقراءة العزائم وغيرهما .
وأخرى : بصحة صلاة كل منهما شرعا ، فتصح جماعتهما ، لتحقق شرطها .
وثالثة : بأن التكاليف منوطة بالظاهر لا بالواقع ، وكل منهما طاهر ظاهرا .
ورابعة : بالمنع من حصول الحدث إلا مع تحقق الحدث من شخص بعينه .
وخامسة : بأن صلاة الإمام صحيحة قطعا حتى لو بطل الائتمام ، والمأموم قد
ائتم في صلاة يعلم صحتها فصح ائتمامه .
وهذه الوجوه - كما ترى - مبنية على اختلاط الحكم الواقعي بالظاهري ، وإلا